ال مــــــــــــــــحـــــــــــــرم
20000

ال مــــــــــــــــحـــــــــــــرم

منتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدي ال محــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرم
 
الرئيسية3اليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب رائع هجرة القبائل العربية الى وادي النيل والسودان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماهر محرم
ماهر محرم
ماهر محرم
avatar

المساهمات : 343
تاريخ التسجيل : 15/05/2011

مُساهمةموضوع: كتاب رائع هجرة القبائل العربية الى وادي النيل والسودان   السبت أبريل 21, 2012 3:00 pm

[size=12][size=18]اخواني في المنبر وجدت كتاب رائع وحبيت ان انشره على حلقات وخلي اخونا kidir ينبسط شوية وساقدمه على حلقات عن هجرة العرب الى السودان وهو كتاب مفيد جدا اعتقد ان هناك كثير من الاعضاء سوف يستفيدون منه وسأنقل فصل واحد فقط واليكم الحلقة الاولى:
هجرة القبائل العربية الى وادي النيل والسودان
لمؤلفه ضرار صالح ضرار
والذي نقل من كتاب المقريزي
البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب
القبائل العربية في السودان وأثر مرحلة الأحلاف
أ- يقتصر كلامنا في هذا الفصل على ملاحظات عامة، نحاول فيها متابعة الهجرات، ما أمكن من مصر إلى سودان وادي النيل، ولا سيما في مرحلة الأحلاف، ومن المهم أن نذكر أن الباحثين إلى اليوم قد جروا في دراستهم للقبائل العربية في السودان، على تقسيمها إلى مجموعتين كبيرتين هما:
1. المجموعة الجَعْلية "أو الجعلية الدنقلاوية".
2. المجموعة الجهنية "نسبة إلى جهينة".
ولا مانع لدينا من أن نعترف بهذا التقسيم إذا أردنا تيسير البحث في تفاصيل هذه القبائل الكثيرة المتنوعة، كما صنع الباحثون المعاصرون. ولكن هذا التقسيم لن يفيدنا كثيراً في متابعة الموجات العربية المهاجرة إلى السودان من مواطنها الأولى. أضف إلى ذلك أن هذا التقسيم قد يوحي بأنه منبعث عن وجود عصبية قبلية بين قيس ويمن أي بين عدنان وقحطان، في زمن هجرة هذه القبائل إلى السودان. ومصدر هذا الإيحاء آتٍ من أن جهينة تمثل قحطان، والجعليين يمثلون عدنان.ونحن نستبعد أن تكون هناك عصبية كهذه قد حدثت بين عرب السودان، أو بعبارة أدق بين الهجرات التي نزحت إلى السودان في مرحلة الأحلاف. وسنرى أن هذه المرحلة هي التي أمدت السودان بكثير من الموجات العربية -إن لم يكن أكثرها- وكانت نواة للتشكيلات العربية الحديثة في السودان. وفي هذه المرحلة، كما ذكرنا فيما سبق، كانت الجماعات العربية قد خفت فيما بينها صوت العصبية بين عدنان وقحطان، إلا في القليل النادر. زد على ذلك أن الروايات التي توارثها السودانيون في نسب المجموعة الجهنية لا تؤكد دائما أنهم جميعاً من قحطان. مرت العروبة في السودان، بمراحل تشبه من بعض النواحي نظائرها في مصر. فهناك مرحلة إعدادية، حدثت فيها هجرات عربية إلى السودان، في عصور الجاهلية. غير أن تاريخ هذا الشطر الجنوبي من الوادي، في تلك المرحلة لم يكن من الوضوح بحيث نستطيع أن نذكر شيئاً مفصلا عنها. ومن المعلوم أن جماعات من السبئين -منذ القرن الخامس قبل الميلاد- قد نزحوا من جنوب بلاد العرب إلى السواحل الغربية للبحر الأحمر، واستقروا في بادئ الأمر في جزر هذا البحر، في سقطرة ودهلك وغيرهما، ثم انتشروا على امتداد شواطئ إفريقية الشرقية. ومن هناك أنشأوا طرق قوافل لتسيير الإبل إلى المناطق الداخلية، وربما كان هدفهم من ذلك مزدوجاً: توسيع نشاطهم التجاري، والتخلص من مناخ الساحل القاسي، ولا تزال أسماء أمكنة تقع بجوار مصوع وعصب، شاهدا على تقدم السبئين نحو المناطق الإفريقية. ويقال إن جماعات من بلىّ نزحت إلى بلاد البجة قبل الإسلام، ولقد أشرنا فيما سبق إلى أن الحضارمة، قد هاجروا إلى بلاد البجة كذلك في القرن السادس الميلادي، ولعلهم امتزجوا ببلىّ، ثم كانوا في زمن المسعودي المؤرخ هم المسلمون دون سائر البجة. والبجة إلى يومنا هذا يسمون اللغة العربية "بَلَويت" أي اللغة البَلَوية نسبة إلى بلىّ، التي حملت العربية إليهم، فتمثلتها لغة البجة "وهي لغة حامية" ولم تستطع العربية أن تتغلب على لغة البجة حينئذ. نظراً لقلة العرب النازحين بالقياس إلى قبائل البجة الكثيرة المتشعبة. ومهما يكن من أمر، فإن السبئين وأعقابهم كانوا فيما يظهرهم العنصر الغالب على عرب السودان في أزمان الجاهلية، ولا سيما إذا عرفنا أن الرابطة بين ساحلي البحر الأحمر، منذ أقدم العصور، لم تكن ضعيفة يوماً ما، وأن العبور من الساحل إلى الساحل ولا سيما من طريق باب المندب، كان أمراً سهلا ميسوراً. ومن السهل أن ندرك أن مضيق باب المندب كان للسبئيين معبرا رئيسياً إلى السودان، في تلك العصور الجاهلية؛ فقد كان المضيق متأخما لبلادهم في اليمن، وكانت بلادهم، حينئذ، مكتظة بأهلها، يلم شتاتهم دول ذوات نفوذ وقوة وازدهار، أعني دولة سبأ ثم حمير من بعدها. ولكن عندما انهارت هذه الدول، وزال نفوذها، اتجه السبئيون وأعقابهم إلى شمالي بلاد العرب، كما رأينا من قبل؛ ثم جاءت الفتوح الإسلامية، فنقلت جموعاً هائلة منهم إلى أخصب بقاع الأرض في مصر والشام والمغرب والأندلس والعراق وفارس وغيرها. ومن المتوقع بعد هذا أن يصبح طريق باب المندب معبراً ثانوياً للهجرة إلى السودان. فقد تفتحت منافذ أخرى أمام هجرة العرب إلى السودان، وكان المنفذ الرئيسي فيها هو: طريق وادي النيل.وفي مقدور القارئ أن يجد الدليل على هذا فيما سنورده في الفقرات التالية. أما تلك الروايات السودانية التي كثيراً ما تردد أن القبائل العربية، أو عدداً منها، قد نزحت إلى السودان من شبه جزيرة العرب من طريق البحر الأحمر مباشرةً، في عصور الإسلام، فلعلها أرادت بذلك أن تعبر عن نقاء الأصول العربية التي هاجرت إلى السودان، فجاءت بها من مهدها الأول مباشرة. ولا خلاف بيننا في أن هذه القبائل العربية التي ملأت الأقطار العربية
على اتساع رقعتها قد انبعثت كلها بطبيعة الحال من مهدها الأول وهو شبه الجزيرة العربية، ولكننا نختلف مع هذه الروايات في تحديد طريق الهجرة الرئيسي في العصور الإسلامية. فليس لدينا دليل كاف على نزوح هجرات واسعة، في عصور الإسلام، من بلاد العرب مباشرة إلى السودان. ومع هذا فمن المحتمل جداً أن تكون جماعات قد اتخذت طريق باب المندب معبراً لها، ولكنها،فيما نرجح، لم تكن بالكثرة والضخامة التي تصورها أصحاب هذه الروايات. ولنا من الشواهد التالية ما يؤيد هذا القول. اتساع رقعتها قد انبعثت كلها بطبيعة الحال من مهدها الأول وهو شبه الجزيرة العربية، ولكننا نختلف مع هذه الروايات في تحديد طريق الهجرة الرئيسي في العصور الإسلامية. فليس لدينا دليل كاف على نزوح هجرات واسعة، في عصور الإسلام، من بلاد العرب مباشرة إلى السودان. ومع هذا فمن المحتمل جداً أن تكون جماعات قد اتخذت طريق باب المندب معبراً لها، ولكنها،فيما نرجح، لم تكن بالكثرة والضخامة التي تصورها أصحاب هذه الروايات. ولنا من الشواهد التالية ما يؤيد هذا القول.
ب- غزا عبد الله بن سعد بن أبي السرح بلاد النوبة، وبلغ دنقلة في عام 31هـ 651م، وكتب عهداً لأهل النوبة، اشترط فيه صيانة المسجد الذي بناه المسلمون في دنقلة، ولا ندري أكان بناؤه في أثناء الغزوة أو قبلها، واشترط كذلك حماية التجار وغيرهم الذين يطرقون بلادهم. وبذلك وضع عبد الله بن سعد الأساس الذي مهد الطريق لما حدث فيما بعد من تغلغل العرب المسلمين في هذه البلاد.ومنذ عهد بني أمية أخذ العرب الساكنون في أسوان يشترون من أهل النوبة أراضي يستثمرونها، حتى تملكوا ضياعا كثيرة داخلة بأرض النوبة، في المنطقة التي تسمى بلاد مريس، وتنتهي عند الشلال الثاني تقريباً. وعندما زحف العباسيون على مصر، للقضاء على حكم بني أمية فيها، التقى جيش العباسيين بجيش مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، عند قرية بوصير في الصعيد الأدنى بالقرب من الجيزة أو بالفيوم، وأسفرت المعركة عن قتل مروان، وهرب عبد الله وعبيد الله ابنا مروان في جماعة من أتباعهما إلى بلاد النوبة، وتلاحق بهم جماعة من أصحاب مروان؛ فصاروا-في رواية- زهاء أربعة آلاف، أو ألفين في رواية أخرى وأرض النوبة كانت في ذلك الحين تنقسم إلى مملكتين مسيحيتين رئيستين: الشمالية تسمى مملكة المَقُرَّة، والجنوبية مملكة علوة. فإذا صح أن المروانين الهاربين قد نزلوا أول مملكة صادفتهم بعد مفارقة حدود مصر، فهي مملكة المقرة، وتحدثنا الأخبار أنهم وافوا ملك النوبة وأقاموا في بلدة فترة من الزمن. ولم تذكر الروايات اسم ملك النوبة هذا، ولكننا بمقارنة التواريخ نفترض أنه كان زكريا بن مرقوريوس الذي تولى عرش المقرة حوالي 744م"127ه" واستمر على العرش عدة سنوات لانعرف تحديدها على وجه الدقة. وترك المروانيون بلاد النوبة واتجهوا إلى الشرق حتى صاروا في بلاد البجة، ولقوا مقاومة شديدة من البجة، فتفرقوا يريدون ساحل البحر، ولقوا عنتاً شديدا وضل بعضهم الطريق، وبلغ بعضهم ميناء الباضع بعد جهد وإعياء ومن المحتمل أن عدداً منهم قد عبروا إلى الحجاز، وبقي عدد منهم في ميناء الباضع. ومن الجائز أيضاً أن عدداً من بني أمية قد هرب من الحجاز، في أثناء هذه الفترة أو بعدها بقليل، فعبر البحر إلى بعض الموانئ على الساحل الغربي. وقد ذكر احد الباحثين الفرنجة أنه شاهد مقابر جماعة من الأمويين على طول الطريق الذي سلكوه متجهين إلى الباضع. وفي هذا الطريق، في منطقة خور"نبت" الواقعة على مسافة 70ميلا غربي سواكن، عثر الباحثون على شاهد من شواهد القبور مؤرخ في عام149هـ "766م"وقد أبدى الباحث الإنجليزي "بول" دهشه لوجود شاهد قديم لفرد أو لجماعة من العرب عاشوا في منطقة منعزلة كتلك المنطقة، وفي زمن مبكر كهذا،وليس في هذه المنطقة أية علامة تدل على أنها كانت موطنا لاستخراج المعدن، ولم يجد هذا الباحث دليلا يهديه إلى الجهة التي جاءوا منها. أضف إلى ذلك ما أشرنا إليه من قبل وهو تكاثر العرب من ربيعة ومضر وأعقاب سبأ، في أرض المعدن ولاسيما منذ عهد المتوكل العباسي"232-247هـ" .
ج- ثم تبدأ مرحلة الأحلاف في مصر، وتبدأ معها ألمع فترة في تاريخ الهجرات العربية إلى جنوب وادي النيل، ولسنا نذهب بعيداً إذا قلنا إن بقايا الأحلاف التي لجأت إلى السودان، كانت هي العمود الفقري الذي التفت حوله المجموعات العربية التي نراها اليوم في السودان.ولا ننتظر -بطبيعة الحال- أن نجد الأحلاف العربية التي تألفت في مصر، قد ظلت بعد هجرتها إلى السودان محتفظة دائماً بشكلها وتنظيمها الذي كانت عليه في مصر. فهذا يتوقف -إلى حد كبير- على العوامل التي دفعتهم إلى الهجرة، والظروف التي أحاطت بها، ومدى استقرارهم في مهاجرهم الجديدة في السودان. فالجماعات التي أتيح لها أن تهاجر إلى السودان في فترات السلم والهدوء، فلم يصبهم من قسوة المعارك ما أعجلهم عن ديارهم وأفزعهم إلى مهاجر جديدة، هؤلاء قد احتفظوا في السودان. -فترة من الزمن على الأقل- بتنظيمهم الذي كانوا عليه في مصر. والجماعات التي استقرت في بلاد "مريس" وفي أرض المعدن ببلاد البجة، منذ بداية المرحلة أو قبلها بقليل، لم يطرأ عليها من عوامل التشتت والتفرق ما طرأ على الأحلاف التي وقفت تقاوم الأتراك وجهاً لوجه، فلم تستطع الصمود، ولم يكن لديها الوقت الكافي لتنظيم هجرتها إلى السودان، فولت هائمة على وجهها تلتمس للهرب كل سبيل. فهؤلاء قد بلغوا السودان، على دفعات غالباً، وتفرقوا في أنحائه، واندمجوا في جماعات أخرى، وكونوا أحلافاً جديدة، وكان من المتعذر عليهم، بطبيعة الحال، أن يلتقوا في السودان على نفس التنظيم الذي كانوا عليه في مصر. كذلك هذه الجماعات التي لقيت في مهاجرها الجديدة عوائق طبيعية أو اجتماعية، فاضطرتهم إلى التفرق على بقاع شتى من السودان.
جـذام
:لدينا وثيقة تاريخية أوردها القلقشندي في صبح الأعشى، وهي مكاتبة بعث بها سلطان البرنو "في السودان الغربي" إلى سلطان المماليك في مصر، يشكو فيها اجتياح أعراب "جذام وغيرهم" بلاده، وإفسادهم فيها، ويطلب إلى السلطان المملوكي أن يتعقبهم في مصر، وأن يقبض عليهم، ويوقع بهم أشد العقاب. ويظهر أن هذه الجماعات -أو بعضها- قد تدفقوا شرقا، حوالي سنة 794ه -1391م حتى بلغوا شمالي دارفور وقضوا على حكم الزغاوة هناك. وقد ذكرنا فيما سبق أن طوائف من الجذاميين وقرنائهم اللخميين، قد أبعدوا عن مساكنهم في عهود الفاطميين والأيوبيين، ولعلهم اتخذوا أطراف مصر موطناً لهم، ولا سيما الأطراف الغربية، فترة من الزمان، وكانت هذه الأطراف منذ القرن السادس الهجري، مسرحاً لحركات الهلالين وأحلافهم عقب الغزوات التي شنوها على شمالي إفريقية، وربما أنضم الجذاميون وجماعتهم إلى الهلالين هؤلاء، ثم تدفقوا على السودان الغربي، ومنه إلى دارفور، وأحدثوا من القلاقل ما دعا سلطان البرنو إلى أن يفزع إلى سلطان المماليك في مصر. على أننا لا نحد أسم جذام، في القبائل التي تعيش اليوم في السودان. ومن الجائز أن جذاما وأحلافهم من لخم وغيرهم قد اندمجوا في قبائل البقارة والكبابيش الذين يمثلون الغالبية من العرب في غرب السودان في الوقت الحاضر. والبقارة والكبابيش ينتسبون اليوم إلى جهينة، ولكنهم في واقع الأمر أحلاف تجمعت على فترات، وتألفت من بطون عدة، لعل أهمها جذام وجهينة والهوارة وبنو هلال وأحلاف هؤلاء وأولئك من فزارة وسليم ولخم وبلى وغيرهم. ومن الجائز أن بعض هذه البطون قد نزحت من بلاد المغرب، من الطريق الليبي، عقب الغزوات الهلالية لشمال إفريقية، ولكن مما لا شك فيه أن أكثر هذه الجماعات المتحالفة، قد سلكت في هجرتها إلى السودان طريق وادي النيل. وهذا هو ما رجحه ما كما يكل. والبقارة ليس في الأصل اسم علم على قبيلة عربية قديمة، ولكنه وصف يدل على المهنة، فمعناه رعاة البقر، ولعلهم وصفوا بذلك لتمييزهم -في المهنة- عن جيرانهم في الشمال من رعاة الإبل "الكبابيش". والبقارة يسكنون دارفور وكردفان، والكبابيش معظمهم في كردفان. وينتسب البقارة إلى جنيد بن أحمد الأجدم -في رواية- أو ابن حمد الأجزم في رواية أخرى. ومن فروع البقارة والكبابيش التي نظن أن لها صلة ما بجذام ولخم: أ- بنو هلبة وهم من البقارة، وتمتد بطونهم إلى ما وراء حدود السودان الغربي، ويذكرنا اسمهم ببني هلبة الجذاميين الذين سكنوا الحوف الشرقي في مصر.
ب- الهبانية، من البقارة، ومعظمهم في دارفور، ونجد في مصر الحبانية أو بني حبان بطن من لخم كانت مساكنهم بالبر الشرقي من صعيد مصر فيما بين مسجد موسى وأسكر من أعمال إطفيح.
ج- أولاد عقبى ويروي أهل كردفان أن أولاد عقبة هم النواة الأولى من الكبابيش، وبنو عقبة في مصر، كانوا يسكنون الجزء الجنوبي من شبه جزيرة سيناء، وهم فرع من جذام. وكان منهم قسم كبير نزح إلى طرابلس ثم أندفع جنوباً إلى غرب إفريقية.
د- أولاد سليمان. فرع من الكبابيش ، وفي مصر نجد بني سليمان فرعاً من بني عقبة وكان في سيناء أيضاً.
ه- بنو واصل: فرع من الكبابيش، وفي مصر نجد بني واصل فرعاً من بني عقبة جاءوا إلى سيناء من شمالي بلاد العرب.
و- العطوية "بنو عطية": فرع من الكبابيش، وهم في مصر ينسبون إلى بني عقبة، نزلوا حول خليج العقبة في القرن الرابع عشر الميلادي.
جهينة والعركيون
: يخبرنا ابن خلدون أن جهينة انتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة وكاثروا هناك سائر الأمم، وغلبوا على بلاد النوبة. ولتفصيل هذه العبارة المجملة، نود أن نذكر أن دخول جهينة في السودان كان على دفعات غالباً، وفي أزمان مختلفة، فقد رأيناهم في جيش العمري في أيام ابن طولون يغزون النوبة الشمالية وبلاد البجة، ورأيناهم في أرض المعدن يعملون مع ربيعة في زمن مبكر، منذ القرن الثالث الهجري. وفي عام 680ه -1281م تنازعت جهينة ورفاعة في صحراء عيذاب، ورفاعة من جهينة غالباً. وفي عام 717ه -1317م، طارد المماليك "عرب برية عيذاب" حتى بلغوا سواكن. وإذا عرفنا أن جهينة انتشروا منذ عهد الفاطميين شرقي الصعيد الأعلى إلى عيذاب، أدركنا أن جهينة كانوا يتمثلون في عرب برية عيذاب هؤلاء بنصيب غير قليل. ثم جاءت معارك المماليك مع جهينة والعركيين وأحلافهم في الفترة التي بين 749، 754ه، وأدت إلى لجوء كثير منهم إلى أطراف بلاد الزنج -كما يقول ابن إياس- وبلاد الزنج هي بلاد الصومال في اصطلاح العرب القديم. ومن هذا ندرك أن جهينة قد دخلت السودان في موجات متعددة، واتجه معظمها من طريق وادي النيل إلى الشرق حيث بلاد البجة وساحل البحر الأحمر. واكتظت بهم المنطقة الواسعة التي تأخذ من حلفا الحالية إلى شمال غربي الحبشة، وكان لهم أثر قوي في الضغط على مملكة النوبة المسيحية الشمالية، مملكة المقرة، حتى أزالوها، ثم تدفقوا إلى الغرب ثم إلى الجنوب. فشغلوا بقاعاً مترامية من السودان تمتد من الشرق إلى الغرب.
أما العركيون، فهم يدخلون في التقسيم الحالي في مجموعة جهينة، وهم جماعات يسكنون قرى الجزيرة بين النيلين الأبيض والأزرق، ومنهم فئات ما زالوا بغرب السودان؛ وأقدم من عرف منهم في تاريخ السودان، كانوا في أوائل القرن العاشر الهجري "السادس عشر الميلادي"، وأول من حمل لواء الزعامة الروحية في السودان منهم ثلاثة: أحدهم الشيخ دفع الله بن مقبل بن نافع العركي "عاش حوالي 1550م" وهو جد جماعة أبي حراز بالجزيرة،يقول عنه ودضيف الله مؤلف كتاب الطبقات "ونسبه مشهور بالعركي نسبة عرك قبيلة معروفة"، ولأولاده الخمسة، حمد النيل، عبد الله، محمد، أبي بكر، المجذوب، شأن في نشر الثقافة الإسلامية في السودان، وفي منطقة الجزيرة بنوع خاص. أما الثاني فهو الشيخ محمود بن محمد العركي "عاش حوالي 1520م" ولد بالنيل الأبيض، وسافر إلى مصر، وتلقى العلم بالأزهر الشريف على الشيخين الناصر اللقاني، وشمس الدين اللقاني. والظاهر أنه أقام بمصر فترة طويلة، حتى عده بعض المؤرخين عالماً مصرياً، ثم أرسل سلطان الفونج في طلبه، ولما قدم بنى له قصراً يعرف الآن بقصير محمود بالقرب من النيل الأبيض، ووفد عليه 40 ألف طالب، وانتشرت العلوم على يديه، وعلم الناس مسائل الفقه على مذهب مالك. أما الثالث فهو الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن نافع النويري العركي "عاش حوالي 1570"، وكان أحد أجداده من الأشراف الذين تصاهروا إلى العركيين، وقد أنشأ الشيخ "بلدة الفقراء" في الجزيرة بالسودان، وتوارث أحفاده تعليم الدين في هذه البلدة إلى اليوم..
الهلاليون
سكن بنو هلال وحلفاؤهم صعيد مصر الأعلى منذ عهد الفاطميين، كما أشرنا من قبل، وإن مجاورة هذه المنطقة لبلاد السودان هي مما يقوي الاحتمال بأن جماعات منهم قد نزحت إلى السودان في أزمان مختلفة. ولكن يبدو أن هذه الجماعات كانت قليلة متفرقة، ولا سيما في شرق السودان، بحيث لم تستطع أن تحتفظ بكيانها زمناً طويلاً، فاندمج معظمها في مجموعات أخرى. وصار الانتساب إليهم قليلا محدود الأثر. أما في غرب السودان فإن التأثير السلالي يظهر بصورة أقوى وأوضح، لسبب سنذكره بعد قليل. ومع هذا فإن ذيوع سيرة الهلالين، وتردد أصداء قصة أبي زيد وتغريبه بني هلال، في المجتمعات العربية في السودان، شرقاً وغرباً، كان له أثر بالغ في حياة عرب السودان الاجتماعية والثقافية. والراجح أن السودان عرف الهلالين بعد أن ذاع صيتهم، على أثر الغزوات التي قاموا بها في شمالي إفريقية، واشتهار أبي زيد الهلالي في البوادي والقرى العربية. ومن هذا ندرك أن تأثير الهلالين في السودان لم يكن وليد تغلغل النسب الهلالي وحده، بل كان كذلك نتيجة تعلق عرب السودان بسيرة أبي زيد الهلالي والشخصيات التي لعبت دوراً فيها، فالتأثير له جانبان: جانب سلالي وجانب قصصي. ومن الطريف أن معظم روايات غرب السودان، تكاد تتفق على أن الهلالين وفدوا على السودان من طريق الشرق، من بلاد العرب، إلى كسلا، ثم عبروا النيل الأبيض واتجهوا إلى غرب السودان، ثم واصلوا رحلتهم إلى بلاد تونس لمحاربة المغاربة. ومن الواضح أن هذه الروايات هي "محاكاة محلية" لقصة تغريبة بني هلال، أو قل هي تحوير نسجته الروايات لتجعل السودان طريقاً لتغريبة بني هلال. وعلى هذا لا نستطيع أن نعتمد على هذه الروايات من الناحية التاريخية، ومن الملاحظ أن معظم الجماعات التي تنتسب إلى الهلالين، أو إلى أبي زيد الهلالي، يعيشون الآن في غرب السودان، فإذا اتجهنا إلى الشرق، وجدنا التأثير القصصي أقوى من التأثير السلالي. ولو أن الهلالين قد دخلوا حقاً بجموعهم من طريق الشرق إلى الغرب، وسلكوا هذا الطريق الذي وصفته الروايات، لكان من المنتظر أن نجد لهذه الجموع بقايا في شرق السودان، ينتسبون إلى بني هلال أو إلى أبي زيد. وهذا ما لا نجده إلا في القليل النادر. ومن الراجح لدينا أن الهلالين دخلوا السودان بعد التغريبة بزمن غير قصير، وأنهم اتخذوا طريق وادي النيل، ثم انحرفوا غرباً على امتداد وادي الملك إلى كردفان ثم دارفور. ويحدثنا المقريزي أن بني هلال كانوا من جملة عربان الصعيد الذين اشتركوا في حملة السلطان قلاوون في عام 686ه1287م على بلاد النوبة، وأن الحملة انقسمت فرقتين،فرقة منها اتبعت البر الغربي من النيل، والأخرى سارت من البر الشرقي. وليس ببعيد أن يكون بني هلال قد اتخذوا طريق البر الغربي مع الفرقة الأولى ، ثم استقروا في غرب السودان.
وفي غرب السودان، نجد عدداً من الجماعات تنتسب إلى الهلالين أو إلى أبي زيد، منهم التنجور، والفور، والرزيقات، وهلالية البرقد، والزيادية. بالإضافة إلى التأثير السلالي في هذه الجماعات، نجد التأثير القصصي يتمثل في رواياتهم، وفي بعض الأحيان يمتزج اللونان من التأثير بحيث يصعب على الباحث أن يميز بينهما. ومع هذا فليس هناك ما يدعوا إلى الشك في نسبتهم إلى الهلالية، كما صنع ما كما يكل، إذ أن اختلاط الجانبين من التأثير -أحياناً- لا يعني بحال الشك في صحة انتساب هذه الجماعات أو أصولها الأولى، إلى الهلالين، جملة وتفصيلا. وإلى جانب هذه الجماعات التي انتسبت إلى بني هلال أو إلى أبي زيد، نجد وحدات من الحلف الهلالي القديم، تنتقل إلى السودان، وتحمل كل وحدة منها اسمها الخاص، مثل بني سليم وبني فزارة الذين كانوا من حلفاء هلال منذ البداية. وفي السودان اليوم قبيلة تعرف باسم بني سليم، تنتمي إلى مجموعة البقارة، وتعيش على النيل الأبيض، من جهة الغرب، في أرض كردفان. أما بني فزارة فقد أطلق النسابون اسمهم على مجموعة تعيش في الجهات الشرقية والوسطى من كردفان، وهي تتألف من العشائر الآتية: دار حامد -بني جرار -الزيادية -البزعة -الشنابلة -المعاليا.وقد عرفت هذه المجموعة باسم فزارة في القرنين الماضيين. أما اليوم فقد انتثر عقدها فصارت وحدات منفصلة كل وحدة تسمى باسمها الخاص. وفزارة قبيلة قيسية، كان منهم بطون في صعيد مصر والوجه البحري، ولا تزال قرى تحمل اسمهم في مصر. ففي الصعيد فزارة التابعة لمديرية جرجا، والفزارية التابعة لمنفلوط. ويبدو من دراسة المجموعة الفزارية في السودان أن لبعضها -على الأقل- صلة ببني هلال. ففي روايات دار حامد، أن جدهم حامداً حين قدم إلى غرب السودان، لقي أبا زيد الهلالي، فاستشاره في المكان الذي يتخذه مقاما له، فأشار عليه بسكنى بقعة معينة في كردفان. والزيادية ينتسبون إلى اليوم إلى أبي زيد الهلالي. والبزعة يزعمون أنهم جاءوا أصلا من شمال إفريقية، ولا نعرف إن كانوا من الحلف الهلالي الذي جنح إلى المغرب أو كانوا من غيره، وبنو جرار يربطون نسبهم بالبزعة. أما التأثير القصصي للهلالية في السودان، فهو عام في الشرق والغرب، كما قلنا. ويتمثل فيه أبو زيد مغامراً طوافا، خبيرا بمسالك السودان ومجاهله، بطلا شجاعا يضرب به المثل فيقال "فارس هلاله" ويتمثل به الشعراء في مدح أبطالهم. وله قصص في الحب جعلوا مسرحها في السودان. وربط رواة السودان بين "أحمد سفيان" مؤسس أول سلطنة إسلامية في دارفور، وبين أبي زيد، فزعموا أن أحمد هو أخو أبي زيد، وأن أباهما هو الأمير رزق الذي لعب دورا في قصة أبي زيد الهلالي، وأن رزقا هذا في بعض الروايات هو جد قبائل الرزيقات، في غرب السودان. وإلى جانب هذا الطابع المحلي في التاثير القصصي، نجد الرواة يعرفون القصة الشائعة في سائر الأقطار العربية، ويقصونها في المجالس. بطون في صعيد مصر والوجه البحري، ولا تزال قرى تحمل اسمهم في مصر. ففي الصعيد فزارة التابعة لمديرية جرجا، والفزارية التابعة لمنفلوط. ويبدو من دراسة المجموعة الفزارية في السودان أن لبعضها -على الأقل- صلة ببني هلال. ففي روايات دار حامد، أن جدهم حامداً حين قدم إلى غرب السودان، لقي أبا زيد الهلالي، فاستشاره في المكان الذي يتخذه مقاما له، فأشار عليه بسكنى بقعة معينة في كردفان. والزيادية ينتسبون إلى اليوم إلى أبي زيد الهلالي. والبزعة يزعمون أنهم جاءوا أصلا من شمال إفريقية، ولا نعرف إن كانوا من الحلف الهلالي الذي جنح إلى المغرب أو كانوا من غيره، وبنو جرار يربطون نسبهم بالبزعة. أما التأثير القصصي للهلالية في السودان، فهو عام في الشرق والغرب، كما قلنا. ويتمثل فيه أبو زيد مغامراً طوافا، خبيرا بمسالك السودان ومجاهله، بطلا شجاعا يضرب به المثل فيقال "فارس هلاله" ويتمثل به الشعراء في مدح أبطالهم. وله قصص في الحب جعلوا مسرحها في السودان. وربط رواة السودان بين "أحمد سفيان" مؤسس أول سلطنة إسلامية في دارفور، وبين أبي زيد، فزعموا أن أحمد هو أخو أبي زيد، وأن أباهما هو الأمير رزق الذي لعب دورا في قصة أبي زيد الهلالي، وأن رزقا هذا في بعض الروايات هو جد قبائل الرزيقات، في غرب السودان. وإلى جانب هذا الطابع المحلي في التاثير القصصي، نجد الرواة يعرفون القصة الشائعة في سائر الأقطار العربية، ويقصونها في المجالس.
الهوارة:
تدفقت قبائل الهوارة على صعيد مصر الأعلى في نهاية مرحلة الأحلاف، ودخلت منهم موجات في السودان منذ ذلك الحين إلى عهد قريب. والهوارة الذين يعيشون الآن في شمال السودان هم بقايا هوارة مصر. والشواهد على ذلك ناطقة، ذكر بعضها ما كما يكل. ويروي هوارة السودان أنهم نزحوا من صعيد مصر، من منطقة إسنا. وهم في معظمهم بدو رحل، وقليل منهم يستقرون على ضفاف النيل في دنقلة. وفي فصل الأمطار ينتقل الهواوير الرحل بقطعانهم إلى الغرب، ويرعون مع الكبابيش من وادي الكلب إلى حدود دارفور، ثم يعودون إلى الشرق في فصل الجفاف. وهناك قسم آخر من الهوارة، يقيمون الآن بالقرب من الأبيض، في كردفان، حول خمى وأم دليكة وغيرهما. ويروون "أنهم بطن من قبيلة الهواوير، وأن أجدادهم عاشوا في صعيد مصر، وأنهم كانوا بيض الألوان، وأول من قدم منهم إلى الجنوب ونزل كردفان، رجل اسمه الحاج عيسى ود محمد ود منصور، كان تاجرا جوالا، من منفلوط، بالقرب من أسيوط، فرحل إلى كردفان، وتبعه آخرون من تجار هوارة، وتجمعت منهم طائفة ممن هاجروا من مصر، فسموا "جلابة هوارة"" ولقى الجيل الأول من هؤلاء بعد الحاج عيسى بعض المتاعب في كردفان، فعزموا على الرحيل إلى مصر بزعامة ابن الحاج عيسى واسمه "الحاج محمد أبو مِنانة". وبعد أن قطعوا شوطاً في رحلتهم، استغرق يوماً كاملا، بلغوا قرية "دوم الخاتراب" بالقرب من "شريم" حيث لقيهم أهل المنطقة وأقنعوهم بالبقاء معهم، وولوا الشيخ محمد فقيهاً "بلغتهم:فكي" لقريتهم. وبعد وفاة الحاج محمد، رجع قومه إلى خُمى وبقوا فيها. وقد ظهرت بعض الفوارق في السحنة بين بدو الهوارة وجلابة الهوارة، على مر الزمن، فقد كان جلابة الهوارة أكثر امتزاجاً بالعناصر الزنجية من أقربائهم البدو.
القرشيون:
تتمثل قريش، بمختلف فروعها، في عرب السودان، ففيهم البكريون والعمريون والزبيريون والطالبيون والعباسيون والأمويون. ويرى أحد نسابة السودان المعاصرين تقسيم العرب في السودان إلى ثلاثة أقسام هم: جهينة والطالبيون والعباسيون. فالطالبيون أكثرهم في السودان يجتمعون في ركاب ابن غلام الله بن عائذ. والعباسيون تجمعهم قبائل جعل أي الجعليين.ويذكر نعوم شقير "أن أهم الأصول التي يرجع عرب السودان إليها في أنسابهم هي: بنو أمية وبنو العباس وجهينة والزبير بن العوام وجعفر الطيار "ابن أبي طالب"، وأن معظمهم ينتسب إلى جهينة وبني العباس إلا أن المنتسبين إلى جهينة أكثر". ولا شك أن فئات من القرشيين في السودان قد اندمجت في مجموعات أخرى بالحلف أو المصاهرة. وربما كان هذا من أسباب اختلاف النسابين في نسب المجموعة الواحدة أحياناً، فبعضهم ينسبهم إلى قريش، وبعضهم ينسبها إلى جهينة أو ربيعة أو مضر "من غير قريش". وليس الاختلاف في رواية هذه الأنساب، هو دائما وليد جهل أو خطأ، ولسنا ممن يذهبون إلى الشك في هذه الأنساب جملة وتفصيلا، بل نعدها -إلى حد ما- مادة قد تهدينا إلى "نوع الحلف" الذي تألفت منه القبيلة أو المجموعة. فالشكرية -مثلا- ينسبون في روايات مختلفة إلى جهينة وفزارة أو جعفر بن أبي طالب. وهذا لا يعني أن هذه الروايات غير صحيحة جملة وتفصيلا، وإنما هي في نظرنا علامة قد تفيدنا في احتمال أن يكون هناك جماعات من هذه الأصول الثلاثة قد اندمجت في زمن ما، أو أزمان مختلفة في مجموعة الشكرية. وقد نزحت جماعات من قريش إلى السودان في فترات مختلفة في مرحلة الأحلاف وربما جاء معظمهم من وادي النيل، وقليل منهم جاء من طرق أخرى كالطريق الليبي وطريق البحر الأحمر. ويحدثنا القريزي أن أولاد أبي بكر رضي الله عنه كانوا من جملة العرب الذين اشتركوا في غزو بلاد النوبة أيام السلطان قلاوون وفي السودان "نجد المسلمية" هي القبيلة الوحيدة التي تنتسب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكثير منهم يسمون أنفسهم البكرية مبتعدين بنسبهم عن كل من الجعليين والجهنيين، وهم يعيشون في الجزيرة حيث سمي أحد المراكز باسمهم، وعلى ضفتي النيل الأبيض، وأكثرهم مستقرون يمارسون الزراعة، ولهم في "البطانة" شعبة صغيرة تعيش عيشة البداوة. كذلك العمريون أو أولاد عمر، لعلهم دخلوا السودان على فترات، ومنهم طائفة كانت في حملة قلاوون التي أشرنا إليها. وربما دخل فريق منهم في أيام الظاهر بيبرس. فقد ورد في مخطوط قديم لأحد نسابة السودان كلام عن جماعة العواصم قال "وهم آل عاصم بن عامر بن نصير العمري من بني عمر بن الخطاب، وكان أول سكونهم بمصر، ففروا إلى أرض السودان في أيام الظاهر بيبرس". أما العباسيون، فكانوا أكثر عدداً في السودان.
واشتهر الجعليون في السودان بأنهم عباسيون. والظاهر أن هذا اللفظ لم يكن يراد به اتجاه سياسي معين لهذه القبائل المهاجرة، فلعله أريد به مجرد النسب الشريف الذي يميزهم عن الطالبيين خاصة. ففي تلك المرحلة التي غذت السودان بمعظم الهجرات العربية، كان اللفظ في أوساط العرب ولا سيما أهل البادية، أدل وأكثر اشتهارا على إحدى الطائفتين الشريفتين في بني هاشم، ونحن نعلم أنه كانت هنالك نقابة لهما، ثم أصبح لكل فريق منهما نقيب خاص في بغداد. وليس من اليسير أن نرجع المجموعة الجعلية إلى بطونها الأولى في مصر. ولكن موقعها الجغرافي على نهر النيل ما بين الخرطوم وبلاد النوبة، وانتشارها من هذا المركز في شعب وفروع نحو البطانة والنيل الأزرق، ونحو النيل الأبيض جنوب الخرطوم، ونحو الغرب إلى كردفان -كل ذلك يحمل الدليل على أن هذه المجموعة قد دخلت السودان من الشمال من طريق وادي النيل. وليس في أقوال الرواة عن أصل تسمية "جعل" ما يرشدنا إلى معرفة نواة القبيلة أو المجموعة في شمال الوادي. ويختلف النسابة في أصل التسمية على قولين: القول الشائع أن إبراهيم الهاشم، جد الجعليين كان جواداً كريماً، وأنه كان يقول للجماعات التي تنضوي تحت لوائه: جعلناكم منا، فسمي لذلك جعلا. وفي مخطوط سوداني يرجع إلى 1277ه 1860م أنه لقب جعلا "بضم الجيم" لسمرته الشديدة ومنظره. والواقع أنه لم يرد لفظ جعل ومشتقاته في أسماء قبائل العرب القديمة إلا في قبيلتين: إحداهما جعال بن ربيعة، حي
الرسول ) أرض إرم من ديار جذام. والأخرى بنو حرام بن جعل، بطن من بلا من قضاعة وهم بنو حرام بن عمرو بن جشم . فاللفظ إذن معروف في الجزء الشمالي الغربي من شبه جزيرة العرب، أي في المستودع الأول الذي أمد مصر بموجاته العربية المتلاحقة. بل إن المصادر تحدثنا أن من بين الصحابة الذين نزلوا مصر حزام بن عوف البلوي، وكان من بني جعل من بلى، وهو ممن بايع رسول الله ) تحت الشجرة في رهط من قومه بني جعل، فقال لهم الرسول): "لا صخر ولا جعل. أنتم بنو عبد الله". على أننا لا نستطيع أن نجد صلة ما بين هؤلاء والجعليين في السودان، ولا سيما إذا واجهنا اتفاق جمهور النسابة على أن الجعليين عباسيون، وأن جعلا ليس إلا لقباً لإبراهيم؛ وفي روايات أخرى أن الذي سمى جعلا هو "عبد الله جعل" حفيد إبراهيم جعل أو الجعلي "وقد يخلط بعض الناس فيقول عبد الله جعل، أو إبراهيم جعل، فإن عبد الله حفيد إبراهيم فلا غرابة ولا داعي للجدل". ويلاحظ أن نسب الجعليين المتفق عليه يشتمل على بعض أجداد من أعقاب سبأ مثل يمن الخزرجي وذي الكلاِع الحميري وهو ابن سعد الأنصاري نسبة إلى أمه الأنصارية. إلا أنه يستمر بعد ذلك إلى العباس:"سعد الأنصاري بن الفضل بن عبد الله بن عباس".
أما الطالبيون فمركزهم الرئيسي في وادي الكنوز ووادي النوبة إلى حدود دنقلة، ونحن نعلم أن جيرانهم "الكنوز" من بقايا بني كنز الدولة "ربيعة" الذين كانوا سندا قوياً للدولة الفاطمية.ولا يبعد أن يكون الطالبيون قد اختاروا هذه المنطقة لصلة تربطهم بالكنوز. ويبدو أن هذه المنطقة ظلت طالبية حتى وفد إليهم جماعات أخرى مثل الجوابرة والغربية فسكنوا إلى جوارهم. فالركابية يسكنون أواسط بلاد المحس، ومواطنها الرئيسية في مركز دنقلة وهم ينتسبون إلى جد من نسل الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو ركاب بن غلام الله بن عائذ. وإن صحت الروايات المتواترة لديهم، تكون هجرتهم من الناحية الشرقية من طريق البحر الأحمر. وقد هاجر منهم كثير إلى غرب السودان وقبيلة الجعافرة نسبة إلى جعفر بن أبي طالب، كانت منهم جماعات تنزل الصعيد الأعلى ومازالت بقاياهم إلى اليوم، بين قوص وأسوان. ثم انتشرت طوائف منهم جنوباً إلى بلاد المحس. ومع ذلك فإن لهم شعبة الآن تعيش في كردفان، وتتصل بالجوامعة. والعليقات عشيرة كانت من جملة العشائر التي تعمل في وادي العلاقي في أرض المعدن، وبعد أن أصاب الوادي الخراب، نزحوا شمالا إلى بلاد الصعيد وإلى سيناء، والظاهر أن تسميتهم نسبة إلى العلاقي، ومنهم فروع سكنت بين المضيق وكرسكو وهم ينتمون إلى عقيل بن أبى طالب. ومن ذرية عقيل أيضاً جماعة الصوادرة في بلاد المحس وفي دنقلة، عاشت أسرة سوار الذهب، وهو الشيخ ساتي محمد ولد عيسى، وفي روايتهم أنه يرجع في نسبه-من جهة أبيه- إلى العباس، ومن جهة أمه إلى الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وفي بوهين سكنت جماعة من الفادنية ويتصل نسبهم بمحمد بن الحنفية، وأول من ذكر منهم الشريف محمود بن محمد بن سليمان بن جعفر بن عبد الله وفي أنحاء السودان تفرقت جماعات أخرى كثيرة تنسب إلى قريش، وليس من اليسير إحصاؤها، وحسبنا أن نذكر منهم العبابدة، وهم يروون أنهم من نسل الزبير بن العوام، ويربطون نسبهم بالكواهلة. وسنرى أن العبابدة والكواهلة كانوا من قبائل أرض المعدن، ومنها تفرقوا في أنحاء وادي النيل. ومن قريش"البطاحين" وهم يقولون إن اسمهم مشتق من بطحاء مكة، ويلتقون في نسبهم مع أجداد الجعليين. وقد روى لي أحد رواتهم أن هجرتهم كانت من طريق مصر إلى غرب السودان، ولهم في كردفان آثار يعرفونها، "وصاروا ينتجعون المراعي ومعهم أبناء عمهم القنن، فنزلوا بالضفة الشرقية للنيل في المكان الواقع شرقي الجريفات اليوم إلى ما بعد شرقي الحلفاية شمالا" .
ومن قريش أيضاً ملوك سنار الذين عرفوا باسم الفونج، وهم الذين أسسوا أول سلطنة إسلامية واسعة النفوذ في السودان، وحكموا أكثر من ثلاثمائة سنة، منذ اول القرن العاشر الهجري "السادس عشر الميلادي". وهؤلاء الفونج ينتسبون إلى بني أمية. ومسألة موطنهم السابق الذي خرجوا منه إلى قلب السودان حيث أسسوا عاصمتهم سنار، هي مثار خلاف واسع بين الباحثين، ففريق يرى أنهم جاءوا من الحبشة، وفريق يرى أنهم من منطقة بحيرة شاد حيث الكانم والبرنو، وآخرون يزعمون أن لهم أصلا زنجياً. ولم يعد للرأي الأخير ما يؤيده في الوقت الحاضر. أما عن الرأيين السابقين، فلا ينبغي أن يؤدي أحدهما إلى الخلط بين الموطن الأصلي والأصل العربي، وسواء أكان موطنهم السابق بلاد الحبشة أم بلاد البرنو، فإن هذا لا يمنع من أن يكونوا ذوى صلة بأعقاب بني أمية الذين استوطنوا هذه الجهة أو تلك. والجدير بالذكر أن أعقاب بني أمية، قبل قيام سلطنة الفونج، كانت منهم طوائف أموية تحدثنا المصادر أنهم سكنوا بلاد الحبشة والبرنو. ففي الحبشة "كان بنو أحمر، وهم قبيلة من بني أمية انقرض أكثرهم ولم يبق منهم إلا القليل". وفي منطقة البرنو يحدثنا أبو عبيد البكري، أن الكانم والبرنو يزعمون أن قوماً من بني أمية صاروا إليها عند محنتهم ببني العباس، ويؤيد ر. بالمر هذه الرواية بمصادر أهل البرنو أنفسهم. ومن القبائل التي تمت بصلة القربى إلى قريش، قبيلة كنانة بن خزيمة، وكان منها طوائف في صعيد مصر وفي الوجه البحري. وفي سنة 647ه 1249م ألفت كنانة قوة من حرس دمياط واشتهروا بالتفوق في الدفاع عن هذه المدينة ضد هجمات لويس التاسع وجيشه من الصليبيين.
ثم نزح قسم من كنانة إلى صعيد مصر، ونزح قسم آخر منهم غرباً إلى مراكش،ويحدثنا المقريزي أن كثيراً من كنانة كانوا في إخميم في زمانه. ولعل أول من قدم منهم إلى السودان جماعة بزعامة "منصور"، عبروا طريق النيل من مصر إلى السودان، حوالي سنة 720ه 1320م. ومن منصور تشعبت بطون كنانة الستة ومنهم أول أولاد سوار. وفي زمن ابن بطوطة الرحالة كانت كنانة ممن سكنوا سواكن "في الفترة التي بين 1330-1340م" وربما كان كمال بن سوار الذي أشار إليه القلقشندي وذكر أنه أحد زعماء القبائل الذين يكاتبون سلطان مصر في سنة 763ه 1361م -هو شيخ كنانة في ذلك الحين. ويظهر أن كنانة هاجرت بعد ذلك إلى دنقلة، واستقروا هناك زمناً، ثم تفرقوا فذهبت طائفة إلى كُرُن، جنوبي تقلى في كردفان، ولحق قسم منهم بالكبابيش؛ وبقي قسم كبير شرقي النيل الأبيض إلى اليوم.أن لهم أصلا زنجياً. ولم يعد للرأي الأخير ما يؤيده في الوقت الحاضر. أما عن الرأيين السابقين، فلا ينبغي أن يؤدي أحدهما إلى الخلط بين الموطن الأصلي والأصل العربي، وسواء أكان موطنهم السابق بلاد الحبشة أم بلاد البرنو، فإن هذا لا يمنع من أن يكونوا ذوى صلة بأعقاب بني أمية الذين استوطنوا هذه الجهة أو تلك.
والجدير بالذكر أن أعقاب بني أمية، قبل قيام سلطنة الفونج، كانت منهم طوائف أموية تحدثنا المصادر أنهم سكنوا بلاد الحبشة والبرنو. ففي الحبشة "كان بنو أحمر، وهم قبيلة من بني أمية انقرض أكثرهم ولم يبق منهم إلا القليل". وفي منطقة البرنو يحدثنا أبو عبيد البكري، أن الكانم والبرنو يزعمون أن قوماً من بني أمية صاروا إليها عند محنتهم ببني العباس، ويؤيد ر. بالمر هذه الرواية بمصادر أهل البرنو أنفسهم. ومن القبائل التي تمت بصلة القربى إلى قريش، قبيلة كنانة بن خزيمة، وكان منها طوائف في صعيد مصر وفي الوجه البحري. وفي سنة 647ه 1249م ألفت كنانة قوة من حرس دمياط واشتهروا بالتفوق في الدفاع عن هذه المدينة ضد هجمات لويس التاسع وجيشه من الصليبيين. ثم نزح قسم من كنانة إلى صعيد مصر، ونزح قسم آخر منهم غرباً إلى مراكش،ويحدثنا المقريزي أن كثيراً من كنانة كانوا في إخميم في زمانه. ولعل أول من قدم منهم إلى السودان جماعة بزعامة "منصور"، عبروا طريق النيل من مصر إلى السودان، حوالي سنة 720ه 1320م. ومن منصور تشعبت بطون كنانة الستة ومنهم أول أولاد سوار.
وفي زمن ابن بطوطة الرحالة كانت كنانة ممن سكنوا سواكن "في الفترة التي بين 1330-1340م" وربما كان كمال بن سوار الذي أشار إليه القلقشندي وذكر أنه أحد زعماء القبائل الذين يكاتبون سلطان مصر في سنة 763ه 1361م -هو شيخ كنانة في ذلك الحين. ويظهر أن كنانة هاجرت بعد ذلك إلى دنقلة، واستقروا هناك زمناً، ثم تفرقوا فذهبت طائفة إلى كُرُن، جنوبي تقلى في كردفان، ولحق قسم منهم بالكبابيش؛ وبقي قسم كبير شرقي النيل الأبيض إلى اليوم.
ربيعة وقبائل أهل المعدن
تناثرت معادن التبر والزمرد على مراحل في شرقي النيل من صعيد مصر ومن بلاد البجة في شرق السودان. وكانت كل منطقة معدنية منها بمثابة مركز للعرب والأجراء الذين يعملون في المعادن، وقد ذكر اليعقوبي في القرن الثالث الهجري "التاسع ميلادي" حوالي ثلاثين موقعاً من هذه المراكز، ومعظم أسمائها ما زال بحاجة إلى تعريف ودراسة. فمن هذه المواضع في معادن التبر بصعيد مصر: موضع يقال له "الشكري" وموضع يقال له "الكلبي" وموضع يقال له "العجلي". ومن المحتمل أن تكون هذه المواضع نسبة إلى بعض رؤساء جماعات عربية سكنت هذه المواضع. ولا ندري ماذا كان هنالك صلة ما بين موضع "الشكري" هذا وقبيلة الشكرية التي تسكن البطانة بين النيل الأزرق ونهر العطبرة، ومهما يكن فمن المؤكد أن أرض المعدن بجموعها الهائلة كانت مستودعاً أمد السودان بعدد من قبائله. وقد أخذت هذه الجموع في الانتشار على بقاع السودان شرقا وغربا وجنوباً، بعد أن خربت مناطق المعدن أو معظمها في الشطر الأخير من مرحلة الأحلاف.
ومن قبائل أرض المعدن خرج الكواهلة، وأغلب الظن أن نواتهم الأولى -على الأقل- كانت من بقايا أحلاف ربيعة الذين هاجروا إلى ارض المعدن بنسائهم وذرياتهم في آلاف كثيرة. واشق من ربيعة وأحلافها فرع بني كنز الدولة الذي آثر السكنى بشمالي بلاد النوبة كما أشرنا من قبل. والكواهلة ينتسبون في أصولهم، إلى كاهل بن أسد بن خزيمة، ولهؤلاء صلة قرابة وثيقة ببني ربيعة. ذلك أن بني ربيعة من نسل بني حنيفة بن لُجَيم الذين كانوا باليمامة شرقي الجزيرة العربية، ثم نزحوا منها إلى صعيد مصر.
وإخوة بني حنيفة هم بنو عِجْل بن لجيم الذين كان موضع "العجلي" في أرض المعدن منسوباً إليهم.وأم حنيفة-كما يقول المقريزي وسائر المؤرخين- هي صفية بنت كاهل بن أسد ابن خزيمة. والقرائن الدالة على أن الكواهلة كانوا من قبائل أهل أرض المعدن لا تحتمل الشك. فهم أهم قبيلة في السودان اتصلت بالبجة اتصالاً وثيقاً من ناحيتي الجوار والنسب، وتعلمت لسانهم، واندمج قسم كبير منهم في قبائل البجة حتى أصبحت كل مجموعة بجاوية تنتسب إلى بني كاهل ثم ترك بقية الكواهلة أوطانهم في أرض البجة واتجهوا إلى وسط السودان وغربيه. ويقول الدكتور محمد عوض: ويكاد أن يكون من المؤكد أن الكواهلة-أو معظمهم-قد دخلوا السودان من الشرق، ووصلوا إليه من الجزيرة العربية مباشرة. وبدأوا حياتهم فيه باحتلال الإقليم الساحلي أو جزء عظيم منه من سواكن إلى عيذاب، حيث اختلطوا بالبجة وتعلموا لسانهم وصاهروهم، وربما كان لهم الأثر الأكبر في نشر الإسلام والثقافة العربية فيهم. ولكن ليس من اليسير أن نؤكد هجرتهم من الشرق مباشرة على نحو ما ورد في هذا النص. فمن الجائز أن يكونوا قد شقوا طريق الصحراء الشرقية من الشمال. ولا سيما إذا رجحنا أن الكواهلة هم بقايا ربيعة الذين هاجروا إلى مصر، وكان منهم من سكنوا الحوف الشرقي، والوجه البحري، ومنهم من سكنوا أرض المعدن في صعيد مصر وبلاد البجة فأذا صح هذا فأن أجداد الكواهلة سكنوا أرض المعدن منذ القرن التاسع الميلادي، واختلطوا بالحداربة وغيرهم من أعقاب سبأ ومضر،
وفي زمن الرحالة ابن بطوطة في الفترة بين سنتي 1330،1340م كان البجة قد أقاموا على جزيرة سواكن السلطان الشريف زيد بن أبي نمي، وهم أخواله، وكان عساكره من البجة وأولاد كاهل وعرب جهينة ومن المعروف أن البجة قد جروا على نظام الانتساب إلى الأم وتوريث الملك من طريق الأم. ومن أرض المعدن وبلاد البجة شرقاً اتجه الكواهلة في زمن متأخر نسبياً إلى جهات عطبرة وخور القاش وسنار، حيث تمثلوا بأكبر قسم منهم، وواصلت فروع منه الهجرة، فبلغت النيل الأبيض ثم كردوفان وبيوضة وغيرها. وهناك جماعة صغيرة منهم تعيش في الجزء الشمالي من جبال النوبا، أي في أقصى الجنوب من كردوفان، وكان الدافع إلى ذلك تأسيس مملكة تقلى الإسلامية التي هيأت فرصة جديدة لهجرة القبائل العربية وصفوة القول أن النواة الأولى التي التفت حولها المجموعات العربية نجدها اليوم في السودان، كانت تتألف من هجرات متعاقبة، وفد معظمها من طريق وادي النيل، وهي بقايا الأحلاف العربية التي كانت بقيادة جذام وجهينة والعركيين والهلاليين والهوارة والقرشيين وربيعة.
هذا هو الفصل الاخير من الحكاية حول هجرة العرب للسودان وهو عبارة فصل واحد من كتاب المقريزي الذي سأقدم ترجمته في الحلقة القادمة آمل ان تكون حصلت الفايدة يا
اعزائي اعضاء المنبر في الحلقات القادمة هذه سأتعرض لبعض القبائل وهي كلها منقولة من الانترنت وسأشير للمصادر:
1.قبيلة الشايقية
الشايقية كانوا اصلا من البجة ويعتمد على هذا مارواه المقريزي عن ابن سليم الاسواني من أن الزفانج وهم فريق من البجة كانوا قد هاجروا في عصور قديمة الي بلاد النوبة واستقروا هناك واحتفظوا بلهجتهم الخاصة فلم تختلط بلغة النوبة ثم لاحظ ترمنجهام بلغة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ماهر محرم
ماهر محرم
ماهر محرم
avatar

المساهمات : 343
تاريخ التسجيل : 15/05/2011

مُساهمةموضوع: تابع موضوع كتاب رائع هجرة القبائل العربية الى وادي النيل والسودان   السبت أبريل 21, 2012 3:07 pm

تابع موضوع كتاب رائع هجرة القبائل العربية الى وادي النيل والسودان
.قبيلة الشايقية

الشايقية كانوا اصلا من البجة ويعتمد على هذا مارواه المقريزي عن ابن سليم الاسواني من أن الزفانج وهم فريق من البجة كانوا قد هاجروا في عصور قديمة الي بلاد النوبة واستقروا هناك واحتفظوا بلهجتهم الخاصة فلم تختلط بلغة النوبة ثم لاحظ ترمنجهام بلغة النو بة أن جميع أسماء قبائل الشايقية تنهي بالمقطع (أ.ب) وهو مقطع مأخوذ من لغة البجة ، ويروي اخرون ان الشايقية هم اصلا البوشناق ، ويروي مستر قرن وهو رحالة الماني زار السودان ان الشايقية ربما كانوا في الاصل م طبقة من اشداء محاربي المصريين القدماء أو هم جماعات من سلالة المحاربين الثائرين الذين تحدث عنهم المؤرخ القديم هيرودوت فذكر انهم كانوا في جيش فرعون ثم ثاروا أو تمردوا على السلطان الفرعوني ورفضوا العودة إلى مصر بعد أن هاجروا منها إلى الجنوب في مهام عسكرية وكان ذلك في عهد ابسماتيك

ويقول بلينوس الذي أرخ للمنطقة انهم أي الشايقية كانوا قد فروا من وجه ابسماتيك وسكنوا في مناطق قريبة من مروي القديمة ويؤيد فرن هذه النظرية بعدة ملاحظات منها أن موقع بلاد الشايقية قريبا من مروي القديمة التي حموها من غارات برابرة الجنوب ومنها الترعة العسكرية المتأصلة في نفوس الشايقية ومنها كونه غير خاضعين لزعيم واحد بل كانوا دائما يعيشون أحرارا في ظل ملوك صغار ولعل الأسرة الحاكمة فيهم يمثلون طبقة السادة المصريين القديمة

عادات وتقاليد الشايقية

من عادات الشايقية تقصير الشعر وعادة تقصير شعر الرأس هذه عادة مصرية قديمة تخالف العادة عند العرب والنوبيين ، واضاف بعد مستر ماكمايل ملاحظة أخري تؤيد نظرية فرن وهي ما شاهده الرحالة الفرنسي مسيو كايو من الشايقية في إقليم الجزيرة يقيمون تمثالا وكانوا يضعونه على حدود فتوحاتهم هذه وغيرها هناك عدة أراء أخري لم نعرض لها تحدثت جميعا عن النسب السلالي لقبيلة الشايقية
أقسام الشايقية
الشايقية من المجموعة الجعلية أو العباسية حيث لفظة جعليين عند المؤرخين ترادف كلمة عباسيين بالسودان فهو اصطلاح لا يطلق على قبيلة بعينها بل يجمع عددا كبيرا من القبائل التي لا تكاد تتصل بصلات من صلة الرحم والقربى وقد حدد اللفظ للدلالة على زرية ضواب الذي يلتقي عنده الجعليون والشايقية وعدد من الفروع الأخرى.
___________________
2-قبيلة النوير
النوير نيليون وهم والدينكا ينتمون إلى اصل وجد واحد وهم ثاني اكبر المجموعة النيلية إذ يحتلون المرتبة الثانية بعد الدينكا ثم يليهم الشلك وذلك من حيث التعداد السكاني بعد الدينكا وأساطير النوير شبه المقدسة تحكي ان جدهم الأكبر (لانجور) قد عبر النيل الأبيض عند منطقة فشودة ثم سار بهم الي شرق ملكال حيث استقر بهما المقام هناك وهم ينحدرون اصلا من الجد ابينو ينق شقيق دينج وهو جد الدينكا

والنوير في كل انحاء السودان يتحدثون بلهجة واحدة واسلوبهم في الحياة واحد ويعتقد النوير ان تاريخهم يبدأ من حكي وبالتحديد في منطقة ليج المقدسة لديهم حيث شهدت هذه المنطقة نشأة جميع فصائل النوير ثم تفرقوا منها الي جميع مناطقهم الحالية والنوير نزحوا غربا واستقروا بمنطقة ميوم ثم ذهبوا شرقا ثم سار كثير من النوير الي اكوبوا وواط والناصر وميورد وايود ومن فروع النور هناك

ليك وجكناج بمحافظة ربكونة ونوير جقي واروك وادوار ونونق بمحافظة اللير وهناك فروع شتى للنوير بمركز فنجاك ويمتدون الي داخل الحدود الحبشية

الطقوس الدينية للنوير

لكل قبيلة من قبائل النوير الرئيسية زعيم روحي يقوم عندهم مقام الكجور وهو مقدس عندهم فقبيلة نوير بل زعيمهم الروحي وهو دينق كوز موجود بمحافظة ميوم ، وقبائل جقي وادوك زعيمهم الروحي هو ناكو لانق وهو في الواقع امرأة تسمى نروش كولانق تزعمت في الزمان المضى هذه القبائل وبرحيلها صارت مقدسة

عادات وتقاليد النوير

من عادات وتقاليد النوير الكثير التي يحافظون عليها ما جاء على صيغة مثل يقول (ليس للبنت بلد أو قبيلة ) ويعني ذلك إن الزواج لا يجب أن يكون في قبيلة واحدة تنغلق على نفسها لذلك يحرم النوير على أنفسهم الزواج من الاقربين أو الزواج من الأسر ذات السمعةالسيئة وسط القبيلة أو ذات العيوب الخلقية أو ذات الأمراض الوراثية ، وهم لا يختنون ذكورهم أو إناثهم ، ويغسلون الميت ويحلقون شعره ثم يلف بثوب ويصلي عليه حسب العرف وتقاليد الكجور ، ويدفن الميت بالقرب من بيته ويمنع مرور أي شخص بالقرب منه لمدة أسبوعين والمرأة تعلن الحداد على زوجها خمسة واربعين يوما بعدها تُقسم ملابس الميت على فقراء القبيلة للنوير ستة شلوح على شكل دائري افقي على الجبهة تبدأ على الأذن وتنتهي عن الأذن الأخرى كما يقومون بخلع ستة أسنان للدلالة على انتقال الصبي فلابد من أن يجروا عليه عادة التشليخ آلا ثم قتله بعد ذلك ولا يأكل الدجاج إلا الصبيان منهم ؛ والنويراوي لا يشيع جثمان جدته ابدا ولا يمشي في جنازتها

من أغرب عادات قبيلة النوير

إن الابن الأكبر عندما يموت أبوه يعتبر كل زوجات أبيه له إلا أمه ومن ينجبه من أولاد لقاء تلك الزيجات فهم اخوة وليس أبناء ، وقال كثير من معمري النوير أن من اكبر الأسباب التي منعتهم من الاستجابة الكبيرة للمسيحية رغم عمل الكنيسة المكثف وسطهم وقالوا أن سبب ذلك أن الكنيسة تحرم تعدد الزوجات

__________________

3-قبيلة البجة
البجة من الشعوب الحامية والتي استوطنت منذ اكثر منذ اكثر من أربعة الآلاف سنة المنطقة الممتدة من أسوان شمالا بمحاذاة النيل نحو سواحل البحر الأحمر وحتى مصوع جنوبا وقد جاء ذكرهم كثيرا في لوحات المصريين القدماء وجاء ذكرهم أيضا عند الرومان القدماء أيضا جاء ذكرهم في سجلات عيزانا ملك أكسوم وقد كان للبجة اثر وتأثير واتصال بكل تلك الحضارات القديمة وقد حسبت بلادهم قديما إنها بلاد الذهب والزمرد والجواهر والبخور والعاج والتوابل وغيرها من الثروات وقد ذهب كثير من المؤرخين ان الحكم على البجة بأنهم حاميون ليس له سند تاريخي ولا يتفق ولا يتفق مع الحقائق والوقائع التاريخية كما لا يتوافق مع طبيعة ونمط حياة البجة ولا مع سحناتهم وعاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم كما ان وجود مضارب البجة ومنذ القدم مجازاة جزيرة العرب مهد لسلالات سامية عربية ان تعبر منذ غابر الزمان إلى الشاطئ الإفريقي وتنصهر مع السكان المحليين

وقد تواتر ذلك في المصادر التاريخية القديمة ،و أكد المؤرخين العرب ان البجة ينحدرون من أصول عربية تكونت نتيجة لتلك الهجرات الضاربة في القدم من الجزيرة العربية وانهم اكتسبوا سماتا وأشكالا لتزاوجهم وامتزاجهم بالأجناس التي وجدوها بالسودان الشرقي وارتريا ثم غلبوا على تلك الأجناس بكثافة هجراتهم وسيطروا على تلك الديار فصارت

مضارب لهم ومن الأجناس القديمة التي كانت موطنا لهم ما يعرف بإقليم البجة اليوم قبائل البازا والباريا والبت والهاشبري ، وذهب البعض انه كما واقع فان إطلاق كلمة البجة لا يعني نسبا بعينة لقومية أو عرق أو عنصر ولكنه يعني نمطا مميزا

القبائل التي تسكن اقليم البجة

أن القبائل التي تسكن إقليم البجة اليوم كثيرة وكل قبيلة تضم عددا من العموديات وتحت كل عمودية أعداد من الشيوخ والأعيان من تلك القبائل البني عامر والهدندوة والأمرأر والبشاريين والارتيقة والحدراب والحلنقة والسيقولاب والرشايدة والكميلاب والخاسة والملهتكاب والأشراف والشعياياب والحباب والحماسين والذبيدية وغيرها من البائل وعشائر المنطقة أهم مدن قبيلة البجة سواكن وبورتسودان وطوكر واروما والعقيق واركويت وسنكات وهمشكوريب ومحمد قول وقرورة وحلايب وغيرها ، ومن جزرهم بالبحر الأحمر باكياي ومسامير وجزيرة دقلل وابن عباس وغيرها وقيل أن سهل بريطي الشرق كانت تسكنه منذ اقدم العصور أمة من الهكسوس (ملوك الرعاة ) وقيل أن اقليات طهو وطارقيلي وهو هناك هم بقايا الهكسوس القدماء فقد قال عنهم جيمس بروس الرحالة الإنجليزي انهم بقايا الهكسوس واضاف اليهم السبدرات والماريا والالمدي وسموا ملوك الرعاة لا ن الكلمة من مقطعين (هيك) وتهني ملك (وسوس) وتعني راعي هذا ومن أهم النظارات البني عامر ونظارة الهدندوة ونظارة الامرأر ونظارة الحلنقة

___________________
4-قبيلة الدينكا

الدينكا هم اكبر المجموعة النيلية ، والمجموعة النيلية عموما جاءت من سفوح الهضبة الأثيوبية واستقروا في الجزء الجنوبي من منطقة البيبور الحالية وتحلقوا حول الأنهار وخاضوا معارك ضد من هدد وجودهم من قبائل عاشت قبلهم وقد قسم النيليون إلى قسمين :

نيليين وننيليين حاميين ، والدينكا نيلييون وهم اكبر قبيلة بالسودان ، وقال البعض انهم ثاني اكبر قبيلة بإفريقيا بعد الماساي في كينيا وهم يمثلون (11%) من مجموع سكان السودان و (50,4%) من سكان جنوب السودان ، والدينكا ينقسمون إلى قسمين كبيرين هما : دينكا كوي ويحلف أحدهم قائلا (أوك كوي) ويعني ان حلف بجده الأكبر وهو قسم عندهم غليظ وعزيز يقتضي لابر والإيفاء ويفهم ان القاسم بذلك من دينكا كوي وسمي الجد كوي بالصقر القوي الأبيض ذي الرقبة المائلة للسواد ويسميه أعراب البقارة (بولي) وهو صقر كاسر وسريع الانقضاض على فريسته اذ بين ان تظهر صغار السمك على سطح الماء وتختفي يكون قد اخذ صيدته منها في قوة وسرعة فائقة مذهلة واصابة لا تخطئ الهدف بأية حلا ، هذا وينقسم دينكا كوي الي ثلاثة اقتسام كبيرة تربطها معا عادات وتقاليد وأقسامها هي دينكا ريك ومركزهم التونج ودينكا قوقريال وهم خليط من دينكا ريك ودينكا توج ودينكا ملوال وهم اكبر مجموعات الدينكا قاطبة واهم مراكزهم اويل

هنالك خرافات تصل إلى درجة التقديس عند عموم الدينكا بالسودان (والخرافة عندهم عنصر أولي لبناء العقل) تدل على خصوبته تقول خرافة الدينكا او معتقدهم ذلك (ان جد الدينكا جميعا يسمى دينج ديت) وتعني في لغتهم ربنا الكبير قالوا انه في زمن من الأزمان لابعيد القديمة السحيقة قد جاء مطر وقد سبقه غمام كثيف وبرق ورعد وظلام دامس ثم برق مضئ بدد الظلمات وجاء صوت وكلام مع انهمار الأمطار الغزيرة ونزلت بنت ممشوقة القوام فارهة جميلة ضامرة الحشاء نازلة مع ذرات المطر اسمها (ألوت) والوت بلغة

الدينكا تعني بنت المطر او الغمام او رزاز المطر وكانت حبلى بارزة بطنها ومع نزولها وسط المطر ولدت لتوها ولدا صغيرا جميلا بأسنان تامة فقالت (ألوت) للخلق من حولها : هذا الولد جاء معي من السماء واذا كنتم عايزين الولد الصغير يتكلم احضروا ثيران بيضاء واعملوا ولائم وذبائح وكرامة وبعد الذبائح والكرامات والأعياد ووسط جموع الناس سوف يتكلم الولدالصغير فعملوا بنصائحها وتجمعوا سريعا من فجاج الدينكا كلها وذبحوا الذبائح واقيمت الكرامات فجاء المطر منهمر غزيرا فقالت (ألوت) أن اسم الولد (دينج ديت ) وهو يحفظكم كلكم وان هذا الولد هو الصلة بيني وبينكم والله خالق الخلق أجمعين ثم نزل المطر غزيرا ومن خلال المطر والبرق والرعد طارت ألوت في السماء العليا تاركة (دينج ديت) مع جمهور الدينكا وتكلم دينج ديت حاثا أي شخص من الدينكا ومن يعش بينهم من أقوام آخرين لديه بقر ان يخصص منها بقرة ويحفظها بإسم دينج ديت وسط أبقاره وعندما يسمي الشخص ويخصص ابقار دينج ديت لا يحق له بيعها وانما يحسن تربيتها لتتكاثر عنده ويستفيد منها في الزواج وشرب اللبن واكل لحمها وكذلك يحفظون عدداً من الضأن والماعز باسم دينج ديت ، وفي مطلع كل سنة جديدة يزبح كل شخص وباسم دينج ديت ثورا كرامة وكذلك يذبح خروفا من ضأن دينج ديت السمينة كرامة وكذلك تذبح الكرامات من أبقار دينج ديت وماعزة السمان في مواسم الأمطار والحصاد وفي أول نضوج الذرة ولا بد أن تكون ذبائح دينج ديت من أفاضل خراف وثيران دينج ديت انتهت الخرافة أو الاعتقاد عند الدينكا وبالتالي فكل أفراد الدينكا وفي كل مكان لا بد من يسمون جزءا من أبقارهم واغناهم وضأنهم بإسم دينج ديت وكل أسرة تقريبا تسمى أحد أبنائها على الأقل باسم دينج تيمنا وتبركا باسم جد الدينكا وطغي عندهم حب الأبقار وتربيتها والذود عنها ، وجد الدينكا قال لهم في وصاياه ان الزواج بالأبقار وكذلك الدية والتعويض عن اجزاء الجسم كلها بالأبقار ودينج ديت قال لجميع الدينكا لا تقربوا الزنا ولا تسرفوا ولا تقربوا زوجات غيركم ولا تغدروا بغيركم وإذا جاءكم غريب او طريد ديار فأنتم أولى بإيوائه والبربه وضمه للقبيلة ونجد الدينكا في كل مكان يحفظون ويراعون ويطبقون وصايا جدهم دينج ديت هذه يُحافظون عليها ويتواصون بها أبا عن جد وبالتالي صار مجتمع الدينكا كأنقى المجتمعات واطهرها إذا ما قيسوا بغيرهم من هكذا تواجد الدينكا بالسودان وتوالدوا وتكاثروا وفق معايير أخلاقية يندر أن توجد في قبيلة نشأت في البدء بعيداً بعيدا عن أديان السماء وهي أخلاقيا تقطعا لا توجد في كثير من قبائل جنوب كغيرهم الشديدة على شرف المرأة إلى الحد الذي تزهق فيه عشرات الأرواح بينهم أو مع آخرين لان شرف الفتاة مصونة من بناتهم قد خدش ، ولذا تجد فتى الدينكا احرص على شرف الفتاة البكر اكثر من حرصها هي على نفسها ، فرغم الاختلاط التلقائي الذي تفرضه البيئة والحرية المطلقة بينهم وما كان ساندا من عادة التعري لوقت قريب إلا انه لم تُسجل وعلى طول تاريخهم حادثة اغتصاب لفتاة واحدة بينهم ورغم انهم بتلك الكثافة السكانية لا يزنون نساء غيرهم بل ويعافون المرأة التي وطئها غيرهم من الرجال والزمن قد يغير كل شئ فالدين الخالص لله وحده الحجاب والرجاء ، كما أن الدينكا لا يقرون بينهم الاسترقاق فعندما كانوا يحاربون في الماضي القبائل الأخرى ويأتون برجالها أسرى لديهم منذ وصولهم لديار الدينكا أحرارا بل واخوة لهم يتساوون معهم في كل شئون الحياة ويملكون المال ويزجونهم من بناته ويعتبرونهم كالإخوان والأشقاء تماما .

5-قبيلة الزاندى

مجموعة الزاندي تعتبر ثاني اكبر مجموعة قبيلة بعد قبيلة الدينكا بجنوب السودان وهم يحتلون منطقة واسعة تغطي جنوب غرب مديرية بحر الغزال ، ذكر المؤرخون ان الزاندي وهم عبارة عن مجموعة قبائل قد تجمعت وتعايشت وتصاهرت فكونت مجتمع الزاندي الحديث ذكروا ان الزاندي لم يأتوا دفعة واحدة او في زمن واحد او من جهة واحدة انما دخلوا السودان في دفعات وفي تواريخ مختلفة ومن مناطق شتى فمنهم من جاء أصلا من إفريقيا الوسطى ولهم حتى الان جذور وصلات وقبائل تأخذ نفس الاسماء والعادات والتقاليد وحدث باللهجة ذاتها وان فروعا منها يتداخلون مع الكاكوا في زائير
نظام الحكم عند الزاندي

لا تخضع قبائل الزاندي خضوعا تاما لزعيم واحد وانما كل قبيلة يتزعمها ويترأسها احد زعماء فرع القنجارا بالضرورة كعُرف يستوجبه النظام الطبقي الذي يزعن له كل الزاندى ويرتضونه وهم اكثر قبائل السودان التزاما بتقاليدهم واعرافهم وهم برضاء تام يقبلون النظام الطبقي وينقسمون الي ثلاث طبقات ولكل طبقة حدودها ودورها الذي تلعبه وسط القبيلة فهناك الطبقة

العليا وطبقة القنجارا ثم يليهم الطبقة الوسطى وهي طبقة القبائل التي ساندت القنجارا في حروبهم ، واما الطبقة الدنيا فهم الزاندى ويسمون " اورو" ، واليوم تلاشت تقريبا معظم الطبقات خاصة خاصة بعد ان فقد القنجارا مركزهم وسيطرتهم على فروع الزاندى الاخرى
عادات وتقاليد قبيلة الزاندى

إن من عادات الزاندى رجال ونساء وجريا وراء الزينة ان يبرد أسنانهما بأعلى واسفل الفك بطريقة تجعل رؤوس الأسنان سنينة ومدببة وحادة الشئ الذي يضفي على أحدهم مسحة من الزينة والجمال أو هكذا يعتقدون ؛؛ كما يشلخون أنفسهم بثلاث شلخات أفقية على جانبي الخدين ، وتقوم المرأة الزادنوية بثقب أذنيها بأماكن متعددة لتعلق بها الحلي ولتظهر في زينة تعطي المرأة الجمال عند الرجل ، الزاندى هم اكثر السودان ولعا بالرقص والطرب والغنا خاصة في الليالي المقمرة ومواسم الحصاد والأفراح ولهم الآت متنوعة يمارسون عليها العزف ومن اشهر تلك الآلات الرانقو والربابة وهم يرقصون في جماعات يختلط فيه النساء والرجال ، والزاندى متصفون بحدة السمع والبصر وتحمل مشاق السفر لمسافات طويلة ، وكان من عادةالزاندى حتى الماضي القريب عدم دفن الرجال عند موته مباشرة وانما يتركون الجثة ليوم كامل يبكون حولها ويذكرون مكارم وفروسية الميت وتربط الجثة بحبل ليهتز رأس الميت دلالة على انه فيما يعتقدون انه يجيب على اسئلتهم ويسمع نواحهم ولكن هذه العادة كادت أن تنهي الا في مناطق نائية ، والزاندى اكثر القبائل ايمانا واعتقادا بالسحر وعرفوا بشدة الحذر والاحتراس والارتياب ، والمرأة الزاندوية تفتخر بكثرة زوجات زوجها.
----------------------------------------

6-قبيلة الباريا


مجموعة الباريا تعتبر ثاني اكبر مجموعة بالجنوب من حيث التعداد السكاني إذ جعلوها الثانية بعد الدينكا ، وذهب البعض الآخر انهم يحتلون المرتبة الثالثة بعد الدينكا والذاندى ، وكلمة باريا تعني الغريب وان الباريا في الأصل انحدروا من الهضبة الأثيوبية قبل اكثر من سبعة قرون كما ذكر بعضهم وانهم حقيقة نيليون حاميون والفروع كبيرة وهي في الحقيقة أخذت شكل القبائل وهي الباريا ، المنداري ، الكوكو، الكاكاو ، الفجولو ، النيانقوارا ، وكلهم يقطنون ولاية بحر الجبل وكلمة جوبا أطلقت على مدينة جوبا هي نفس الكلمة والمعنى الذي أطلق على نهر جوبا بالحبشة وانهم عندما جاءوا السودان ولتشابه منطقة جوبا بموطنهم القديم بأثيوبيا أطلقوا عليها كلمة جوبا ، وقد تفرعت كل هذه القبائل عن الباريا عبر الأزمنة الطويلة وأستقلت بذاتها فمارس كل فرع حياته كقبيلة منفصلة وتربط بين المجموعة كلها اللغة وبعض العادات والتقاليد والاسبار وكل قبيلة صارت لها علاقاتها مع غيرها من قبائل ، والقبائل عن مجموعة اباريا تقسمت إلى فروع وقبائل عديدة فمثلا المنداري وهم من الفروع الكبيرة المكونة لمجموعة الناطقين بالباريا نجدها تنقسم إلى سبعة أقسام هي

منداري بوكي وهذان الفرعان اكثر تشابها والتصاقا بالباريا ألام ،، منداري بارلي فيتزعمها بوكي سلطانها وإني بويوب أما منداري باري فيتزعمها السلطان ميري كيري
منداري شيرا ويقيمون في منطقة الحدود بين الدينكا والمنداري ومقرها مدينة جميزة، ويجدون كذلك بمنقلا وتمتد حدودهم حتى تومي وسلطانهم هو لوكو لونق ليقي
منداري ريقو وهم في الواقع خليط من قبيلتي المنداري واليانقوارا
منداري بويو ديري وهولاء اختلطوا بالدينكا وتزاوجوا وتمازجوا معهم
منداري بورجانق وهم يجاورون منداري ريقو ويقعون في الحدود بين تالي وتركاكا

عادات وتقاليد قبيلة الباريا


من عادات الباريا لا يقتلون الفهد لانه يعتبر أخاً لهم ،، وبعضهم لا يقطعون نوعا من الأشجار أبدا لانهم يرون أن بها سرا مقدسا وجزء منهم لا يشربون مياه الأمطار النازلة لتوها المتجمعة في البرك ، من العادات الجميلة عند قبيل ة الباريا انهم يعينون بعضهم في تكاليف الزواج ، واذا حوكم أحدهم بالغرامة فانهم يدفعون الغرامة سويا ، واذا مرض أحدهم أو كان عريسا

من علامات الحزن على الأموات حلق النساء لرؤسهن والباريا في أغلبيتهم فقراء وتدبير المه فيه صعوبة لديهم وقد انتهت عادة التعري عندهم والأمراض الفاتكة بالحيوانات قد قللت الثروة الحيوانية لديهم بعد أن كانوا أثرياء بالأبقار والأغنام

أيضا من عادات الباريا أن نساء الباريا لا يشربن لبن الضأن باعتقاده انه يسبب لهن المرض وكذلك لا يأكلن الدجاج ولا بيضة والنساء يعملن مع الرجال في الزراعة

أيضا من العادات الحرص الشديد على حيازة بيوت النمل لان النمل يؤكل خاصة النمل الطائر فهو وجبة دسمة عندهم وكذلك يأكلون الجراد.
- قبيلة البطاحين
البطاحين ينتهون بالنسب الي المجموعة الجعلية العباسية فجدهم قحطان \بن نميرة ابن سرار بن السلطان حسن كردم الفوار حيث انجب قجطان محمد جدي الملقب بابطح ثلاثة اولاد هم عبدالله وبتق واشبل اولاد شبله وانجب بتق البتاق وانجب عبدالله اربعة اولاد هم عبدل وعوض وعلم ومحمد فعبدل اولاده هم فرع العبادلة واما عوض فانجب فرع العوضاب وانجب علم العلاماب ، واما محمد فقدانجب حسب الله وانجب حسب الله الثلاثة اشقاء ، واو هديت وفرج وعساف والثلاثة اشقاء فعوكش اولاده العرشكات وديفل اولاده الديفلاب وصاحب اولاده الصاحباب وابو هديب اولاده الهديبات وفرج اولاده الفرجاب وعساف اولاده العسافاب ومن البطاحين العبادلة جاء الشيخ فرح ودتكتوك (حلال المشبوك) وهو العالم الزاهد العابد المتواضع صاحب الامثال والحكم والتي بقيت حيه على مر الازمان زهو تليمذ العالم الخطيب عبداللطيف البغدادي وودتكتوك له حكم كثيرة لا تحصى شملت كل مناقب الحياة ، واخرج البطاحين للسودان كثيراً من رجال العلم منهم الشيخ ابرهيم بالكباشي ، والشيخ الحاج يوسف دهاشة مؤسس مدينة الحاج يوسف وقد كان عالماً ورعاً تقياً وساند بأهله المهدية مساندة قوية ، والبطاحين بشرق النيل لعبوا ذات الدور الذي لعبه الجموعية في غرب النيل من ان كليهما قد ساهم بقدر في ازدهار العاصمة المثلثة في مراحل تطوها ، وحدود البطاحين غرباً عند خط السكة حديد بالخرطوم بحري وشرقاً عند حدود الشكرية عند وادي فرج الله ووادي الكتر بالبطانة وجنوباً بنظارة الشكرية ايضا وشمالا بديار الجعلية ،ونظارة البطاحين كانت تتبع لمديرية كسلا في عهد الاستعمار الثنائي ثم ضمت الي الخرطوم في الاربعينات ومقر ناظر عموم البطاحين في ابو دليق ، وهناك الدليقاب وهم أبناء الشيخين على ابو ددليق هو الذي سميت عليه منطقة ابو دليق في عهد السلطنة الزرقاء وقد سجل ذلك في كتاب طبقات ورد ضيف الله واولاد الشيخين علي وبدوي ابودليق هم لى وعبدالله ومضو ونصر الدين ويس والصافي والزاكي

أقسام البطاحين


ينقسم البطاحين الي عند الجد الملقب بابطح ومن اهم بطون : البتقاب والهديباب والعشر والديفلاب والصاحبات والعساقاب والعوضاب والعلاماب والفرجاب والعبادلة والشبلة وهذه بدورها تنقسم الي افخاذ كثيرة ومع البطاحين سكنت عدة قبائل فتزاوجت وتصاهرت معهم وتمازجت وصارت من المكون الكلي لنظارة البطاحين ومن تلك القبائل الحسانية والحسناب والمغاربة والعبابدة ففلحسناب عمودية في ود حسونة وكان عمدتخم ابراهيم الامام وللمغاربة الرحل عمودية البتقاب وعمدتهم احمد على ابو حريرة ومقره مدينة الحاج يوسف وخلفه ابنه على وكان لعمدة البتقاب محكمة في الخطاب واخرى في الخرطوم بحري وللصاحبات عمودية مقرها قرية أبرق وعمدتهم طه شيخ الامين وللديفلاب عمودية ومقرها ابو دليق وعمدتهم كان الشيخ محمد المبارك وعمد الصاحبات والديفلاب والهديبات يتبادلون رئاسة المحكمة دورياً في ابودليق وللصاحبات عمودية اخرى في ابودليق وللصاحبات عمودية اخرى في ابودليق وكان عمدتهم هو الصديق احمد محمد عبدالباقي وللعركشاب عمودية بضواحي ابودليق عند قرية عقاب وعمدتهم كان الشيخ كرار الحاج عمر ومن الثمازج القومي والتصاهر الذي حدث بأرض البطاحين فان اي عمودية لا تقتصر على ابناء فرع او بطن بعينه او لكيان عرقي واحد ولكنها تضم كل السكان الذين يقعون في قطعة الارض التي تديرها بقبائلها وفروعها كلها ، ان البطاحين كانو اكثر القبائل تأثراً بحياة الحضرة والمدينة وبالتالي صاروا من أكثر القبائل وعياً ومواكبة للحياة المعاصرة .

8- قبيلة الشنابلة

قبيلة الشنابلة تنتهي بالنسب الي فزارة بن شيبان بن محارب بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر وقد كانو باقيم نجد والحجاز ولموجات الجفاف والقحط بمناطقهم تلك ظعنوا حيث تتوافر المياه حتى وصلوا ضفاف الفرات والشام وكما جاء في المقدمة فان فروعها كثيرة من قيس عيلان من ضمن اوائل القبائل العربية التي غرفت طريقها الي السودان ، فقد ذكر الاستاذ عمر قسومة في بحثه القيم عن الشنابلة ان اولاد على وهم الفرع الذي ينتهي الي بني مضر قد استقر بهم المقام في المنطقة التي تعرف باسم الشنبل وهي البراري التي تمتد جنوب تدمر حتى صحراء النفوذ ثم يعودون الي مصايفهم في الشنبل فاصبحوا يعرفون باسم الشنابلة اي لاذين يقيمون الي مصلايفهم في الشنبل فاصبحوا يعرفون باسم الشنابلة اي الذين يقيمون بمنطقة الشنبل فاصبحوا يعرفون باسم الشنابلة اي الذين يقيمون بمنطقة الشنبل والشمبل مكيال للحبوب معروف في انحاء حلب وحماة بسوريا الحالية هذا هو اصل التسمية وليس كما يدعى البعض في السودان ان للشنابلة دا يدعي شنبل او شمبول يرجع نسب اليه نسب الشابلة ثم ظعنوا بعد الفتوحات الاسلامية فوصلوا مصر ثم اتجهوا الي ارض المعدن بالسودان واستقروا لفترة بين اسوان وميناء عيذاب ووادي العلاقي وحين استطاع بشر بن مروان زعيم ربيعة ان يفرض سيطرته على جميع قبائل العرب المنتشرة بارض المعدن وخلفه على زعامة ربيعة والاعراب ابو المكارم هبة الله في عهد احمد بن طولون الذي لقبه كنز الدولة حيث اسفر التزاوج والتصاهر بين ربيعة وغيرها من الاعراب وسكان المنطقة من النوبيين عن ظهور عنصر امتزجت فيه الدماء العربية بدماء النوبة وهو العنصر الذي اصبح يعرف اليوم باسم الكنوز نسبة الي كنز الدولة ، قال في ذلك اليعقوبي في كتابة وان غالبية سكان وادي العلاقي من الاعراب قد هجروا المنطقة بعد خراب ميناء عيذاب ونضوب مناجم الذهب واتجهوا الي داخل السودان عبر بلاد البجة ثم ارض البطانة والتي يعرفها بعض قدماء المورخين باسم جزيرة مروي ثم وصلوا سهل الجزيرة الخصيب وكانت قبيلة الشنابلة وقتها من كبريات القبائل التي وصلت الي تلك المنطقة حتى اذا جاءت السلطنة الزرقاء كانت لقبيلة الشنابلة مشيخة بشمال سنار مركزها المسليمة الحاية وفي العهد التركي امتد حتى مشيخة الشنابلة حتى وصلت الخرطوم وشمالا حتى حجر العسل ، وكانت الشنابلة من اقوى القبائيل في هذه المنطقة وعندما ضاقت تلك المناطق بكثرة ما ورد اليها من قبلائل نزح كثيرا منها وعبروا النيل الابيض فوصل الشنابلة الي كردفان واستقروا بمناطقهم الحالية بدار الكبابيش حول مناطق ام بادر الحالية ثم اخذوا في التجوال وتفرقت بطون كثيرة منهم وتعايشت وتزاوجت مع غيرها من القبائل ، كما يتزعم الشنابلة قديما بكردفان محمد ود البيح وفي المهدية والحكم الثنائي كان يتزعم منهل ود خير الله الي ان اقعدته الشيخوخة عام 1923 اما شنابلة الجزيرة وهم الاصل الذي تفرع منه كل شنابلة السودان فقد تخلوا عن حياة البداوة والرعى منذ نشأة مشروع الجزيرة فاستقروا ومارسوا التجارة والزراعة وتتزعمهم هناك اسرة مساعد ومقرهنم الرئيسي مدينة المسلمية والشنابلة بكردفان والنيل الابيض ينقسمون الي عدة بطون :

العوامرة والصيحاب وابوعماير واولاد خشون واولاد دابي وام ناصر زام بريش وام عبدالله واولاد حداد واولاد هوال والجخسات من الزراعة ومنطقتهم تحد شمالا بالكرتان والشويحات والماجدية وشرقا بالحسانة والحسنات ، ولهم عمودية تتبع لنظارة السحانية ، والحسنات ويحادد الشنابلة غرباً بني حرار وجنوباً يحدون بالجوامعة والبزعة والشنابلة مسارات يسلكونها في رحلاتهم صيفا وخريفا

نظام الادارة عند الشنابلة

للشنابلة ناظر عموم وثلاث محاكم متجولة واربع عمد ومائة شيخ ومحكمة الناظر هي المحكمة الاساسية ومقرها في قرية ود عكام ورئاسة رحل الشنابلة توجد بشرق خور طقت بقرية ود عكام وناظر عموم الشتابلة هو محمد العبيد الامين عكام.


9 - قبيلة الجعافرة :

و هي إمتداد لقبيلة الجعافرة في أسوان بصعيد مصر،

و هي قبيلة كبيرة واسعة الإنتشار،

يرتفع نسبها للشريف محمد أبو جعافر الحسيني،

و هم من آل الشريف جعفر الزكي بن علي الهادي الرضوي الحسيني،


10- قبيلة المجانين

قبيلة المجانين ين من بني سهل الذي ينتهي نسبه إلي سعد العشيرة من بطون كهلان بن سبأ وأنهم كانوا في المطقة التي تقع بين ميناء جدة جنوبا وميناء ينبع شملا وفي أودية تهامة وفي جنوب مكة في وادي ( قرماء ) ووادي ناوان وأن المجانين ينحدرون من زبيد بن الصعب بن سعد العشيرة .

وزبيد تنقسم إلى ثلاثة بطون هي :-1 – الغذرة . 2- زبيد الشام .

3- زبيد الشيخ والمجانين ينتمون إلى بطن زبيد الغذرة ومن فروع الغذرة

1- القراقرة
2- الفوارس

3- الخرمان
4- الحميرات

5- الذرا ومن الذرا يتفرع أصل المجانين . وهذا وبعد رحلات عبر التاريخ تخللتها حروب وتزاوج وتصاهر مع كثير من القبائل والعشائر التي جاءت السودان عن طريق درب الأربعين من مصر وكان من تلك القبائل العديدة لخم وجزام وجهينة وقد صحب بنو سهل تلك القبائل وتجولوا لفترة بين وادي هور وسهل ( تيقة ) المرتفع بشمال دارفور ثم ارتحلوا إلى شرق دارفور وقد استقر المجانين في دار حامد فترة من الزمن تغلبوا علي العطش هناك بأن حفروا عددا من الواني وهي آبار عميقة وواسعة وماؤها يدوم طويلا ومن تلك السواني بئر مسرة والتي قام بحفرها المجانين وتعرف هناك بإسمهم إلى يومنا هذا . ثم نزحوا إلى منطقة الخيران بشمال كردفان وكانوا يمارسون حياة البداوة كلها ثم ظنوا حتى استقروا بمنطقة واحات شمال كردفان والتي اصبحت تعرف باسم أرض الخيران في بارا والبشيري ودميرة العاديك وخور جادين والشعطوط وايد الناقة واخيرا انفصل المجانين عن نظارة دار حامد واستقلوا بنظارة خاصة بهم حيث صارت مدينة المزروب غرب بارا حاضرة لهم وهي تقع علي بعد 80 ميلا شمال مدينة الأبيض وقد صارت منطقتهم شبه قاحلة بفعل الزحف الصحراوي والجفاف فهي شحيحة المياه الأمر الذي جعل سكان المزروب يعتمدون علي مياه الحفائر وزراعة البطيخ وقد قلت الأبل لديهم بعد أن كانوا يربون اعدادا كبيرة منها وقد بدأ المجانين يتخلون حياة البداوة واستقروا اكثر من غيرهم من سكان تلك المناطق .

تقسيمات المجانين اليوم :-

ينقسم المجانين اليوم إلى أحد عشر فرعا وهي بدورها تتفرع إلى عدة خشوم بيوت وتلك الفروع هي :-

1- أولاد فضالة 2- اولاد امحمد 3- اولاد ماضي

4- اولاد رومية 5- المساعيد 6- الحميدية

7- العيادية 8- ناس طيبو 9- الغديات

10- الحيادرة 11- اولاد ساعد


11- قبيلة بني عمران

حسب الاصطلاح العربي على تسمية القبائل يطلق إسم الجد أو الأب مثل عمران – عمراني أو البنوه بني عمران او اضافة آل فتصبح آل عمران ، وقد اكدت المصادر خلال المتابعة التاريخية لقبيلة بني عمران بأنها بوتقة للإنصهار والتمارج والتداخل خلال المتابعة التاريخية لقبية بني عمران بأنها بوتقة للإنصهار والتمازج والتداخل والاختلاط للدماء القحطانية والعدنانية والأشراف والحامية والزنجية وأصبحت قبيلة سودانية قومية نجدها في تداخل وتمازج مع كل قبائل السودان

شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً وفي الوسط تحتفظ بإسمها العربي القديم (بنو عمران )،، توجد قبيلة بني عمران في كل من الحجاز ولاشام واليمن ومصر والجزائر والمغرب وليبيا ،، دخل بنو عمران السودان كعلماء وفقهاء ومجاهدين في الفتح الإسلامي وكتجار ورعاة عن طريق الصحراء بشمال دارفور وكردفان ،، من أكبر فروع بني عمران : عمارنه ، عوامرهمعينية ، أولاد منصور ، شقاليق ، تعالبه ،

بني عاطف ، أولاد مالك ، ضبانية ، زوايده ، نواوير ، أولاد محمد ، اولاد حسن ، أولاد مهاجر ، أولاد ابراهيم ، كواديك ، اولاد ابو عمير ، فريواب ، سيفيه ، اولاد واصل ، اولاد ابو عيدان ، دقالشه .... الخ ؛؛ توجد اضرحة أجداد بني عمران ( عامر وعمران ) بمنطقة دراو بجنوب مصر وكانت لهم مشيخة في بلاد النوبة الشمالية في عهد المماليك ، عرف أفراد بني عمران بتعليم الدين الاسلامي والقرآن مثل عامر وعمران ، مكي الدقلاش ، بريمة الرغوم ، جود وادومة ، الصابونابي وغيرهم ،، قبيلة بني عمـران من أولى القبائل الي بايعت الإمام المهدي عند قيام الثورة المهدية ، توجد قبيلة بني عمران في مناطق مختلفة بالسودان منها : شمال دارفور ، شمال كردفان ، القضارف ، الجزيرة ومناطق أخرى كثيرة توجد بها أعداد قليلة من بني عمران
الجعليون:
العباسيون الجعليون في السودان ومصر والمملكة العربية السعودية ينتمون إلى الشريف إدريس بن قيس بن يمن بن عدي بن قصاص بن كرب بن محمد هاطل بن أحمد بن محمد ذي الكلاع بن سعد بن الفضل بن العباس بن محمد بن علي . بن عبدالله بن العباس عم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بن عبدالمطلب الهاشمي القرشي العباسي كان ممن نجا باسرته وذويه من القتل على يد التتار عند إجتياحهم لبغداد عاصمة . الخلافة العباسية سنة ست وخمسين وستمائة للهجرة و ممن حضروا القاهرة وشهدوا بصحة نسب الخليفة المستنصر بالله أحمد بن الظاهر بأمر الله محمد بن الناصر لدين الله أحمد العباسي أول الخلفاء العباسيين بمصر . وذلك لدى السلطان الظاهر بيبرس وكانت بلاد النوبة بالسودان توجد بها قبيلتين عربيتين هما : قضاعة وهي قحطانية ، وفزارة وهي عدنانية فتوجه إليها الشريف إدريس ، فاستقبلوه ورحبوا به وجعلوه حاكماً عليهم وإماماً لهم لكونه من آل رسول الله ( ص ) ومن بني العباس بيت الخلافة والشرف . وعاش هناك بينهم تسع سنوات حتى توفى ودُفن ما بين خرسي و باره بالسودان سنة 667 للهجرة وكان دخوله بلاد النوبة بالسودان . سنة ثمان وخمسين وستمائة للهجرة أعقب من الأبناء : إبراهيم المشتهر " جعل " وتولى إبراهيم علي بن الأمير إدريس العباسي الإمارة بعد وفاة والده ، فقام بأمر البادية خير قيام ، وأصلح شئونها وكان ذا ثروة ، ويتصدق كثير على الفقراء ويجعل لهم عطايا دائمة وهبات ، فكان الواحد من رعاياه يقول للمحتاج من جماعته : اذهب إلى الأمير يجعل لك جعلاً تسترزق به . فاشتهر بذلك ، وكان له سطوة ونفوذ استمر في الحكم حتى توفى ستة تسع وثمانين وستمائة للهجرة ودفن مع أبيه . وكانت مدة حكمه اثنان وعشرون عاماً . واشتهرت ذريته إلى يومنا هذا بـ " الجعليين " وأعقب من الأبناء : أحمد :3 ومن عقبه : الأمير أحمد بن الأمير إبراهيم جعل بن الأمير إدريس العباسي خلف والده في الامارة فكان آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر . استمرت امارته خمس عشرة سنة . توفى سنة أربع وسبعمائة للهجرة ودُفن مع أبيه وجده . أعقب من الأبناء : مسروق : 4 ومن عقبه : الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير إبراهيم جعل بن الأمير إدريس العباسي تولى الملك بعد وفاة والده . ورضيته القبائل . كان حاكماً عادلاً ، مستقيم في دينه ، استمر في الحكم اثنا عشر عاماً حتى توفى سنة خمسة عشر وسبعمائة للهجرة ودُفن في مقبرة آبائه " أعقب من الأبناء : عبدالله ويشتهر " حرقان : 5 ومن عقبه : الأمير عبدالله المشتهر حرقان بن الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير إبراهيم جعل بن الأمير إدريس العباسي خلف والده في الإمارة كان جم الثراء كثير العطاء وذاع صيته فقُصد من أماكن بعيدة استمر في الإمارة حتى توفى سنة ست وثلاثين وسبعمائة للهجرة ودُفن في مقبرة آبائه ومدة حكمه احدى وعشرين سنة . وأعقب من الأبناء : قضاعة الجعلعيون ... تاريخهم..نسبهم الجعليون من القبائل السودانية يسكنون حول النيل على امتداد المنطقة شمال الخرطوم الى جهات بربر، ولما كانت منظقة القبيلة واسعة هكذا فقد اشتهرت فروعها فى الجهات الشمالية باسمائها واقتصر اسم الجعليين فى الفترة الاخيرة على سكان المنطقة شمالى وجنوبى شندى والمتمة على جانبى النيل ، وسياتى ذكر هذه الفروع وانتمائها الى الجد الاول للجعليين. كذلك سنجد من سكان السودان من ينتمون الى الجعليين أصلاً ولا يسكنون هذه المنطقة نجدهم فى الغرب والشمال. يرجع اصل الجعليين – مثل الكثير من القبائل السودانية – الى العرب ، وقد احتفظت مصادر الجعليين من المخطوطات والمحفوظات التى ينقلها الناس عن آبائهم واجدادهم بمعلومات عن أجدادهم بمعلومات عن أجداد القبيلة وهجرتهم الى السودان وأولادهم فى السودان وأماكن سكنهم، وتحتفظ الأسر بسجل لنسبها من الأب الحالى الى جد القبيلة الأكبر ، وشهره من اشتهروا من هولاء الاجداد وعلاقة الاسر الى غير ذلك. • رواية الشيخ الهاشمى: قابلنا الشيخ عبد الله على الهاشمى ووجدنا لديه وثيقة بخط يده ننقلها بالنص وهى: (هذا نسب مصحح عن الثقاة وجدته منقولا لوالدنا على الهاشمى بتاريخ 1295هـ كذا ذاكرا من اولاد حميدان الى اعلى واما من اولاد حميدان الى اسفل نقلناه من روايه الشيخ الحاج بخيت الكتيابى الرجل العالم العامل الصالح المعروف المشهور بدنقلا فاقول انا العبد الفقير الراجى من الله غفران ذنبه عبد الله بن على بن احمد بن محمد ابن الهاشمى بن نعيمان بن مالك بن حمد الرباع بن الشيخ حامد اب عصاي ابن الشيخ عمر بن بلال بن محمد بن عمر بن محمد الاعور ابن عبد العال بن عرمان وهذا جد العرامنه من الجعليين لان عرمان هذا له ثلاثة عشر ولدا ذكرا هم عدلان وعبد العال وشاع الدين وزيد ومكابر ومسلم وسعيد ابو بكيم والتميرى وجبل وجبر ونصر الدين وعبدربه وشبو. فالاثنين عبدربه وشبو لم يخلفا شئيا من الذرية هذا ماكان منهما واولاد عبد العال بن عرمان اربعة وعشرون هم حمد جاب الععمراب وعبد الكبير وجبترة جد الجباراب وحسب الرسول جد الحسبلاب وموسى جد الموسيلاب وخنفر وجاد الله جد الجودلاب ورافع ومجزوز وكلثوم وكثر وبثر – ومنهم تسعة وعاشرهم محمد البخيض جد البطاحين بابو دليق. واما عدلان بن عرمان ذريته ثلاثون منهم الستناب امهم بنت ستنا والكراكسة امهم بنت على كركوس والعبوداب اربعة امهم بت عبود واولاد حليب اربعة امهم بت حليب ونافع ونفيع اشقاء امهم عنجاوية ومحمد وعلى اشقاء امهم من الكميلاب وعبد الدايم وعبد المعبود والعرمنى (فريد) وعبد الرحمن (فريد) وتور (فريد) وابو سلمى وبركات اشقاء والملك محمد فريد والشيخ عابدون (فريد) وابو بكر فريد كذا. تذكر ماكان من اولاد عبد الدايم بن عدلان بن عرمان كان له اربعة عشر ولدا منهم حماد المنوفلى وابو صيرون والعرشكول والكبوش وابو جداد والكناوى وضواب وضربو والعدوى والشندوى وابو ضربول وعلى ايوب وحمد ابو العلاتية ومحمد النفال. ايضا اولاد عبد المعبود عددهم سبعة عشر هم محمد الاصغر وبلولة العبد ونشب وتكل وكتكيت وعبد السلام وخضر جد الفيلاب وموسى جد الحماصى وتمار جد التمارة وبعبوش جد البعابيش وعبد الدائم جد ناس الحلفاية والصلاوى وسعد وادريس جد الكماليين وابو بكر جاب ناس عبد الدايم جضوع وابو حسيس وقناون هذا ماكان منهم. ومسلم بن عرمان اولاده ستة عيسى وموسى وحسين وابراهيم وجبريل وجنيق ومن اولاد حسين بن مسلم البساطاب والسكراب بالمحس واسوان. وعرمان هذا ابن ضواب ولضواب هذا ولدان احدهما عرمان الذى سلف ذكره والثانى عبد الله ابو خمسين وله خمسة اولاد منهم حمدكتى جد الكتياب وبله جد البلياب وابو حريرة جد الحريراب ومحمد جد الحماداب ناس الجريف خشم الفقيه منقول وحمد البعكزى جد الادرقة والاوجاب والقرايب والعجولاب والعمرانه والجيلاب. وضواب هذا ابن غانم وغانم هذا له ثلاثة اولاد منهم ضواب الذى سبق ذكره ودياب وجموع ولدياب ولدان ناصر جد الناصراب والثانى بشارة وله احدعشر ولدا ذكرا هم رباط ابو سلمة جد الرباطاب وعز الدين المصرى وحسب النبى الضرورى وعبد العال الينبع وادريس ابو الستر وهو جد الميرفاب وسعد الندى وزيد العجاج وعبد الرحمن الشوش جد العبدرحماناب وفضل اليسر جد الفاضلاب وعبد الله السم ونصر ابوزيد الجميع ذريتهم من بربر الى ارض الزروة. الثالث من اولاد غانم هو جموع وذريته الجموعية والجميعاب والسروراب. فغانم هو ابن حميدان ولحميدان هذا اربعة اولاد هم غانم الذى تقدم ذكره وشايق وهو جد الشايقية ومطرف جد الطريفية وحسب الله جد الحصبلاب. فحميدان هذا ابن صبح وصبح هذا (ابومرخة) وله ثلاثة اولاد منهم حميدان وحمد واكرت جد الكرتاب والماجدية والثالث حميد النوام جد النواجبة والنواجبة وجميعهم بجهة كردفان. وصبح هذا ابن مسمار فمسمار هذا واولاده اربعة هم صبح وسعد الفريد والاد سعد ثلاثة قحطان واولاده سبعة منهم صبح وذريته الصبحية منهم صبح وذريتة الصبحية ومحمد الضب جد الضباب وفضل جد بنى فضل ومنصور جد المناصرة ومقيت جد المقايتة ومقبض جد المقابضة ومياس جد المياسية وكلها بكردفان غرب. وابنه الثانى سلمة وله ولدان حاكم جد الحاكماب اهل ارقو وجبارة وذريته بالمحس. وابنه الثالث فهيد واولاده ثلاثة حمد جد الاحامدة وجمعة جد الجمع وجامع جد الجوامعة. والثالث من اولاد مسمار هو رباط الاكبر ولرباط هذا خمسة اولاد احدهم قريش جد القريشاب وعوض جد العوضية وخنفر جد الخنفرية وحسب الله جد الحسبلاوية ومقب جد المقابيل. والرابع من اولاد مسمار هو نبيه وذريته بجهة الغرب وعلى ماقيل انهم برقو وقيل انهم اولاد بتته والله اعلم. يلاحظ ذكر اسمين لحسب الله قبل هذا الاسم فالاول ابن عبد العال بن عرمان وذريته (الحسبلاب) والثانى ابن حميدان وذريته (الحصبلاب) وهذا هو الثالث وذريته (الحسبلاوية). ومسمار هذا ابن سرار وابناء سرار ثلاثة منهم مسمار الذى تقدم ذكره وسمره اولاده خمسة منهم بدير جد البديرية وعبد الرحمن (شويح) جد الشويحات وحمد ابو الريش جد بنورياش وطريف جد بنى طريف وسرارى جد بنى السرارية والثالث من اولاد سرار يسمى سميرة واولاده ستة منهم بطحان جد البطاحين وخالد جد الخوالدة وقدوى جد القديات وقنن جد القنن والخامس ذريته غير مدركة والسادس غير مدروك الذرية وسرار هذا مدفون بجهات كردفان بنواحى باره والى اليوم يقال لابياره (بئر سرار). وسرار هذا ابن كردم واسمه حسن المك حضر الى السودان فى زمن خلافة بنى العباس وهو امير وقائد على ثلاثين راية حتى وصل الى جهات كردفان فى فتوحاته واستقر بالسودان. وله عشرة اولاد حضر جميعهم معه بالسودان منهم سبعة رجعوا الى الكوفة وثلاثة استقاموا بالسودان ذكرنا منهم يرار والثانى دوله واولاده الفور ملوك فور والبرن والسفارجه ملوك تقلى وهم اهل الدولة ، والثالث من اولاد كردم اولاده التمام والبرن كما فى كتاب السمرقندى. فكردم هذا ابن ابى الديس واولاده اثنان كردم وترجم وقد حضر ترجم مع اخيه الى السودان وله ولد واحد هو عبد الدايم الذى ولد مرزوق ومرزوق له ثلاثة اولاد هم على ومحمد وصالح وهذه القبائل يقال لها التراجمة بالبحر الازرق والباقى بالغرب. وابو الديس هذا ابن قضاعة بن عبد الله حرقان ابن مسروق العبسى من امه ابن احمد اليمانى من امه ابن ابراهيم الهاشمى وهذا هو جعل المشهور بهذا القب ابن قيس ابن ايمن ابن عدى بن قصاص بن كرب بن هاطل بن ياطل ابن ذى الكلاع الحميرى نسبة الى امه ابن الفضل بن عبد الله ابن العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهذا هو الذى قال له الرسول (الشرف لى ولعمى حمزة و العباس ) ودعا له ولولده بالبركة . عن جعفر بن محمد الباقر قال (جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه العباس واولاده والحفهم بثوبه وقال اللهم هذا عمى وولده فاسترهم من النار كما سترهم ثوبى هذا) فامن كل ماكان من سقف المنزل. وعن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال النبى صلى الله عليه وسلم لعمه العباس انت وولدك المنصورون الى يوم القيامة. وفى هذا كفاية(6) ومن عقبه : الأمير قضاعة بن الأمير عبدالله حرقان بن الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير إبراهيم جعل بن الأمير إدريس العباسي تولى الحكم بعد وفاة والده فكان محبوباً ، مطاعاً ، استمر في الحكم حتى توفى سنة ست وخمسين وسبعمائة للهجرة ودُفن بمقبرة الملوك . أعقب من الأبناء : أبو الديس (7) ومن عقبه : الأمير إدريس الملقب أبي الديس بن الأمير قضاعة بن الأمير عبدالله حرقان بن الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير إبراهيم جعل جد الجعليين بن الأمير إدريس العباسي تولى الحكم بعد وفاة أبيه ز كان فاضلاً ، نبيلاً ، عدلاً ، كثير الإحسان ، توفى سنة خمس وسعين وسبعمائة للهجرة و دُفن بمقبرة الملوك مع أسلافه خلف ولدين هما : ترجم ، وحسن و اشتهر بكردم الفوار وترجم هذا جد التراجمه ومن عقبه : السلطان حسن المشتهر بكردم الفوار بن الأمير إدريس أبو الديس بن الأمير قضاعه بن الأمير عبدالله حرقان بن الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير إبراهيم جعل بن الأمير إدريس العباسي الجعلي تولى الحكم بعد وفاة والده وكان مستقراً في جبال البديرية وكان شديد البطش ، قوياً ، سمى نفسه السلطان . واتخذ وزيراً وجمع الجيوش وملك كردفان وجبال النوبة وساحل النيل الأبيض توفى سنة خمس وثمانمائة للهجرة ودُفن فس سفح جبل البديرية وكان مدة سلطانه ثلاثين سنة . أعقب من الأبناء : سرار و تمام
قبيلة المحس


قبيلة بشـمال الســودان لهم لغتهم النوبية المحســية وينتــمون الى محمــد محسـي ( او محسن )

وينقسمون الى محس الشمال ويتكلمون المحسية , ومحس الجنوب الذين فقدوا بالاختلاط لسانهم

المحسي ويرجعون بنسبهم الى عجم ابن زيد بن محمد محسن (محسي) الذي يتصل نسبه بأبي بن كعب

الانصاري ونسبهم انهم ابناء محمد الملقب بعجم بن زيد ( اوزايد) بن مح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب رائع هجرة القبائل العربية الى وادي النيل والسودان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ال مــــــــــــــــحـــــــــــــرم  :: مجلد الانساب والقبائل والشعوب-
انتقل الى: