ال مــــــــــــــــحـــــــــــــرم
20000
ال مــــــــــــــــحـــــــــــــرم
20000
ال مــــــــــــــــحـــــــــــــرم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ال مــــــــــــــــحـــــــــــــرم

منتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدي ال محــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرم
 
الرئيسية3أحدث الصورالتسجيلدخول

 

 مشروعية البحث فى الانساب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماهر محرم
Admin
ماهر محرم


المساهمات : 381
تاريخ التسجيل : 15/05/2011

مشروعية البحث فى الانساب  Empty
مُساهمةموضوع: مشروعية البحث فى الانساب    مشروعية البحث فى الانساب  I_icon_minitimeالأحد فبراير 19, 2012 8:42 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . اسأل الله ان يفيدني ويفيد الأعضاء بهذا الموضوع اللذي انقله لكم من كتاب (معجم أنساب الأسر المتحضرة من عشيرة الأساعدة) لناصر بن حمد بن حمين الفهد يقول الفهد :


اعلم – وفقك الله- أن الناس في الأنساب طرفان ووسط :

فالطرف الأول: من جعله شغله الشاغل فلا هم له غيره ولا عمل عنده سواه ، أو جعله أساساً لتصنيف الناس طبقات بعضها فوق بعض ، وعامل الناس على هذا الأساس فقدم هذا و أخر ذاك .
فهذا والله هو المذموم ، وهو الذي أتى الإسلام بهدمه وقلعه من جذوره :
فقال تعالى (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ، وقال صلى الله عليه وسلم كما في السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية ، وفخرها بالآباء ، إنما هو مؤمن تقي ، أو فاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب، ليدعن رجال فخرهم بأقوام – إنما هم فحم من فحم جهنم- أو ليكونن أهون عند الله من الجعلان) . وما نفع أبا لهب شرف نسبه ، وما ضر بلالا رضي الله عنه كونه حبشياً ، فالكرم بالعمل الصالح ، والزينة بالتقوى ، ولن يسأل المرء يوم الحساب إلا عن عمله دون نسبه.

والطرف الثاني : من أهمل النسب حتى ضيع أصله، فلو سألته عن أصله القريب ما عقله بله البعيد ، ولو سألته عن أقاربه ما ميز إلا الذين حوله دون غيرهم ، ولعلهم لو بعدوا عنه جهلهم، وهذا ما حدث في كثير من القبائل التي هاجرت خارج الجزيرة، حيث أهمل كثير منهم العناية بأنسابهم فضاعت واندثرت مع الزمن.

والوسط في ذلك :
هو أن يعلم الرجل نسبه ، ويعلم أولي القربى منه وصلته بهم ، ثم إن ازداد علماً بتفاصيل الأنساب فهو خير إلى خير ما لم يخرج به عن الحد المشروع .

واعلم أن البحث في الأنساب على وجهين :
الوجه الأول : ما نهى عنه الشارع :
فمن ذلك النهي عن التفاخر في الأنساب ، والتباهي بها ، والتطاول على الناس بسببها ، وكل هذه الأمور من أمور الجاهلية التي ذمها الشارع كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب..الحديث) . وقال صلى الله عليه وسلم كما في السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه- وقد سبق ذكره- ( إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية ، وفخرها بالآباء ، إنما هو مؤمن تقي ، أو فاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب، ليدعن رجال فخرهم بأقوام – إنما هم فحم من فحم جهنم- أو ليكونن أهون عند الله من الجعلان) ومن ذلك النهي عن الطعن في أنساب الآخرين أو تعييرهم بها، كما ورد في الصحيح لما عيّر أبو ذرِ رضي الله عنه رجلاً بأمه فقال له صلى الله عليه وسلم ( أعيرته بأمه؟ إنك أمرؤ فيك جاهلية) ، وكما في الحديث السابق
(أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب..الحديث).
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على أن التفاخر في الأنساب والتباهي بها، أو الطعن في أنساب الآخرين وتعييرهم بها أنها كلها من أمور الجاهلية المحرمة المذمومة.
ومن ذلك التعزي بعزاء الجاهلية والتعصب للأنساب بغير حق ، كما ورد في الحديث الذي رواه أحمد وصححه ابن حبان عن أبي بن كعب رضي الله عنهأن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه و لا تكنوا) .
ومن ذلك انتساب الشخص إلى غير أبيه أو ادعاؤه نسبا غير نسبه، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (لا ترغبوا عن آبائكم ، فمن رغب عن أبيه فهو كفر) ، وفي الحديث الآخر الصحيح (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام) ، وورد في حديثٍ آخر بلفظ (كفر بالله من انتفى من نسب وإن دق) .
الوجه الثاني :
وأعني به المشروع من النظر في الأنساب :
فقد دل الكتاب والسنة وعمل المسلمين على مشروعية النظر فيها –إذا خلت من المحاذير السابقة التي ذكرتها في النوع الأول-:
وقد تأملت في الأدلة الشرعية فرأيت أن دلالتها على ذلك تأتي على أربعة أقسام (الأمر و الاعتبار والإقرار والإخبار) :
القسم الأول :
الأمر بتعلم النسب الذي تحصل به صلة الرحم :
فمن ذلك قوله تعالى: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) ، ومعنى الآية –على الراجح- (اتقوا الله واتقوا الأرحام أن تقطعوها) ، وقد ذكر البخاري رحمه الله تعالى هذه الآية في أول باب المناقب وقال الحافظ رحمه الله تعالى في شرحه: (والمراد بذكر هذه الآية الإشارة إلى الاحتياج إلى معرفة النسب أيضاً لأنه يعرف به ذوو الأرحام المأمور بصلتهم) ، وقل مثل هذا في الآيات التي فيها ذكر صلة الرحم.
ومن ذلك الحديث الذي رواه الترمذي والحاكم وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال، منسأة في الأجل، مرضاة للرب) وروي عن عمر رضي الله عنه نحو ذلك.

القسم الثاني:
اعتبار الشارع للنسب في عدة مواطن:
فمن ذلك أن الله سبحانه وتعالى اعتبر النسب في اصطفائه للرسول صلى الله عليه وسلم فاصطفاه من بيت شرفٍ رفيع –وهكذا الرسل عموماً- وهذا يدل على اعتبار النسب في الرسالة ويدل على تأثيره في ذلك.ومن الأدلة على ذلك ما رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى عن واثلة بن الأسقع يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم).
وفي حديث هرقل الطويل المخرج في الصحيح من حديث أبي سفيان رضي الله عنهأن هرقل سأله : ( كيف نسبه فيكم؟ قلت : هو فينا ذو نسب ،-وفي الحديث- أن هرقل قال له: سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب ، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها).

ومن اعتبار الشارع للنسب أيضاً كونه قد جعل الخلافة في قريش كما في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان) والأحاديث في ذلك متواترة، وبهذا استدل أبو بكر رضي الله عنه-يوم السقيفة- حيث قال: (هم –أي قريش- أوسط العرب داراً وأعربهم أحساباً).
ومن ذلك اعتبار الشارع للنسب في حجابة البيت حيث جعلها في العبدريين –بني عبد الدار بن قصي-،فقد روي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني عبد الدار بن قصي : (خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم) .
ومن ذلك اعتبار الشارع للنسب في المواريث ففي الصحيح من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ألحقوا الفروض بأهلها ، فما بقي فلأولى رجلٍ ذكر) ، ولهذا قسم العلماء العصبة والأرحام وجعلوهم درجات بحسب القرب والبعد من الميت، وقد يحتاج إلى العلم الدقيق بالنسب عند التوريث ، قال ابن حزم رحمه الله تعالى: (مات بقرطبة سنة 422 محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد الله مروان بن عبد الله بن مسلمة بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الكاتب ، وهو آخر من بقي من ولد مسلمة بن عبد الرحمن بن معاوية …فورّثت أنا ماله محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن سعيد الخير بن عبد الرحمن بن معاوية بالقعدد ، ودفعته إليه ، وقضيت له به ، وما كان عند محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن هذا علم بأنه مستحق هذا المال ، ولا كان له طمع في أخذه ، فلولا علمي بالنسب لضاع هذا المال ، وأخذه غير أهله بغير حق ، ومثل هذا كثير) .
ومن ذلك اعتباره في الشرف –إذا كان الشريف فقيهاً- كما في الصحيح من حديث أبي هريرةرضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) قال الحافظ في شرحه : (صفة الشرف لا تتغير في ذاتها بل من كان شريفاً في الجاهلية فهو بالنسبة إلى أهل الجاهلية رأس فإن أسلم استمر شرفه وكان أشرف ممن أسلم من المشروفين في الجاهلية ، وأما قوله (إذا فقهوا) ففيه إشارة إلى أن الشرف الإسلامي لا يتم إلا بالتفقه في الدين).
ومن ذلك اعتبار النسب في الكفاءة في النكاح –عند فريق من العلماء -، فقد روى الخلال والدارقطني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهأنه قال : (لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء) .
وروى البيهقي وغيره عن سلمان الفارسي رضي الله عنهأنه قال: (يا معشر العرب لا تنكح نساؤكم ولا نؤمكم). ولهذا ذهب الإمام أحمد إلى مراعاة ذلك فقد روى إسحاق بن إبراهيم النيسابوري في (مسائله عن الإمام أحمد) أن الإمام أحمد سئل عن المولى يتزوج العربية؟ فقال: لو كنت أنا لفرقت بينهما) ، وروى أبو داود عن الإمام أحمد أيضاً أنه قال له رجل : بنت عمٍ لي عربية أزوجها من مولى؟ قال : لا تزوجها، وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن مولى تزوج بعربية يفرق بينهما؟ فلم يجب فيه ثم قال: يجئ رجل أسلم أبوه بالأمس يتزوج هاشمية يقول إنه كفء؟! إنكار لذلك ، قال أبو داود : قلت لأحمد : فأسامه زوّجه النبي صلى الله عليه وسلم قال أحمد: إنه وقع عليه السبي وهو عربي) .
ومن ذلك اعتبار الشرع للنسب عند اختيار المرأة للنكاح، ففي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) قال الحافظ في شرحه : (ويؤخذ منه أن الشريف النسيب يستحب له أن يتزوج نسيبة إلا إن تعارض نسيبة غير دينة ، وغير نسيبة دينة فتقدم ذات الدين ، وهكذا في كل الصفات) ، وقد بوّب البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في (كتاب النكاح) (باب إلى من ينكح ؟ وأي النساء خير؟ وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب) ثم ذكر فيه الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنهعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش: أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوجٍ في ذات يده) وقال الحافظ في شرحه : (وفي الحديث الحث على نكاح الأشراف خصوصاً القرشيات ، ومقتضاه أنه كلما كان نسبها أعلى تأكد الاستحباب ، ويؤخذ منه اعتبار الكفاءة في النسب).
القسم الثالث :
إقرار الشرع للأنساب الموجودة في وقت الرسالة والتحدث عنها بلا إنكار-و إنما نهي عن الافتخار بها ونحوه مما ذكر في الوجه الأول-:
فمن ذلك قوله تعالى : (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ و أنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) فإن الله سبحانه هنا يمن على عباده بأنه جعلهم شعوباً-وهي القبائل العظام- وقبائل –وهي البطون ، وذكر الحكمة في ذلك بقوله سبحانه (لتعارفوا) أي ليعرف بعضكم بعضاً فيقال : فلان بن فلان من بني فلان وهكذا.
قال ابن جرير رحمه الله تعالى:
((وقوله (لتعارفوا) يقول: ليعرف بعضكم بعضاً في النسب، يقول تعالى ذكره : إنما جعلنا هذه الشعوب والقبائل لكم أيها الناس ليعرف بعضكم بعضاً في قرب القرابة منه وبعده لا لفضيلة لكم في ذلك وقربة تقربكم إلى الله بل أكرمكم عند أتقاكم…ثم روى بإسناده عن مجاهد رحمه الله تعالى قال:-في تفسير(وقبائل لتعارفوا)-:جعلنا هذا لتعارفوا: فلان بن فلان من كذا وكذا)) .
قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى : (وفي قول الله تعالى (شعوباً وقبائل لتعارفوا) دليل واضح على تعلم الأنساب) .
ومن ذلك ما في الصحيح من حديث أنس بن مالكٍ رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (خير دور الأنصار بنو النجار ، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج ، ثم بنو ساعدة ، وفي كل دور الأنصار خير) .
وما في الصحيح أيضاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أسلم وغفار وشئ من مزينة وجهينة خير عند الله –أو قال: خير يوم القيامة- من أسدٍ وتميمٍ وهوازن وغطفان). ومن ذلك مـا في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة). والأحاديث في هذا كثيرة جداً.

القسم الرابع :
الإخبار عن ما يحدث في آخر الزمان، وفي بعضها ربط هذه الأخبار بالنسب خاصة:
فمن ذلك ما تواتر من طرقٍ كثيرة مخرجة في السنن والمسانيد والجوامع والأجزاء من أحاديث المهدي ، والشاهد من ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن اسمه موافق لاسمه ، واسم أبيه موافق لاسم أبيه ، وأنه من أهل بيته من ذرية الحسن بن علي ، ولولا المحافظة على الأنساب لما وجد مثل هذا في آخر الزمان ، ولولا العلم بالأنساب لما علم هذا.
ومن ذلك ما ورد في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنهأنه قال : (أحب بني تميم لثلاث ، وفي الحديث : وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (هم أشد أمتي على الدجال) ، وهذا مثل سابقه أيضاً فإنه لولا المحافظة على الأنساب لما وجد بنو تميم آخر الزمان ولاختلطت أنسابهم وضاعت، ولولا العلم بالأنساب لما علموا وميز بينهم وبين غيرهم.
ومن ذلك ما في الصحيح أيضاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه).

وفي كل حديثٍ من الأحاديث السابقة إخباران :
الأول وهو المقصود هو ما نص عليه الحديث من ظهور المهدي ، والقحطاني ، وكون بني تميم أشد الأمة على الدجال.
والخبر الثاني –وإن لم يكن مقصوداً في الأحاديث إلا أنه لازم لها ولازم الحق حق- وهو محافظة العرب على الأنساب إلى آخر الزمان وهذا ظاهر ، ولا ينفي هذا أن يكون من العرب من قد ضيع نسبه.
فمما سبق عرضه من الأدلة الشرعية يعلم علماً قاطعاً أن الشرع قد اعتنى بالأنساب ولم يهملها ، واعتبرها في مواضع ، وأقر العرب عليها ، وما نهاهم إلا عن التفاخر بها والتعصب لها والطعن فيها من الأمور الجاهلية المذمومة وقد سبق ذكر ذلك.
قال أبو محمد بن حزم رحمه الله تعالى (ت:458):
(وإذا كان الله تعالى قد حكم بأن الأكرم هو الأتقى ولو أنه ابن زنجية لغية ، وأن العاصي والكافر محطوط الدرجة ولو أنه ابن نبيين ، فقد جعل تعارف الناس بأنسابهم غرضاً له تعالى في خلقه إيانا شعوباً وقبائل ، فوجب بذلك أن علم النسب علم جليل رفيع، إذ به يكون التعارف ، وقد جعل الله تعالى جزءاً منه تعلمه لا يسع أحداً جهله ، وجعل تعالى جزءاً يسيراً منه فضلاً تعلمه، يكون من جهله ناقص الدرجة في الفضل ، وكل علم هذه صفته فهو علم فاضل ، لا ينكر حقه إلا جاهل أو معاند) .
وقال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله تعالى (ت:463)-عن علم الأنساب-:
(فإنه علم لا يليق جهله بذوي الهمم والآداب ، لما فيه من صلة الأرحام ، والوقوف على ما ندب إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
(تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم)..
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم ، ولا تكونوا كنبط السواد إذا سئل أحدهم : ممن أنت ؟ قال : من قرية كذا !! فوالله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشئ لو يعلم الذي بينه وبينه من دخلة الرحم لردعه ذلك عن انتهاكه) ولعمري ما أنصف القائل إن علم النسب علم لا ينفع ، وجهالة لا تضر ، لأنه بيِّن نفعه لما قدمنا ذكره ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق ، وكفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعـرف) –إلى أن يقول- فلو كان لا منفعة له لما اشتغل العلماء به، فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنهكان أعلم الناس بالنسب، نسب قريش وسائر العرب، وكذلك جبير بن مطعم ، وابن عباس ، وعقيل بن أبي طالب، كانوا أعلم بذلك، وهو علم العرب الذي به تفاضلون ، وإليه ينتسبون ، وقد ذكر ابن وهب عن مالك بن أنس أنه قال: (كان ابن شهاب من أعلم الناس بالأنساب، وكان أخذ ذلك من عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري وغيره ، قال : فبينا هو يوماً جالس عند عبد الله بن ثعلبة يتعلم منه الأنساب إذ سأله عن شئ من الفقه ، فقال له : إن كنت تريد هذا الشأن فعليك بهذا الشيخ-يعني سعيد بن المسيب-) قال –أي ابن وهب: وسمعت مالكاً يقول : لم يكن مع ابن شهاب كتاب إلا كتاب فيه نسب قومه –يعني قريشاً-.
قال ابن عبد البر : (وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الوجوه الصحاح ما يدل على علمه بالنسب) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مشروعية البحث فى الانساب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» يمكنك تحميل مجلدات الانساب والقبائل
» مختصر الانساب الحضرمية الجزء الاول
» مختصر الانساب الحضرمية - الجزء الثاني : حرف الضاد - حرف الزاء
» مختصر الانساب الحضرمية - الجزء الثالث : حرف السين - حرف العين
» مختصر الانساب الحضرمية - الجزء الرابع : حرف الغين - حرف الياء

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ال مــــــــــــــــحـــــــــــــرم  :: مجلد الانساب والقبائل والشعوب-
انتقل الى: